أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ٤٦ - أولادها
وروى ابن كثير أن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كفّن فاطمة بنت أسد في قميصه واضطجع في قبرها وجزاها خيرا.
وروى ابن عباس رضياللهعنه نحو هذا وزاد ، فقالوا : ما رأيناك صنعت بأحد ما صنعت بهذه! قال صلىاللهعليهوآله : « انّه لم يكن بعد أبي طالب أبرّ بي منها ، إنما ألبستها قميصي لتُكسى من حلل الجنّة ، واضطجعت في قبرها ليهون عليها عذاب القبر » [١].
وقال الإمام الصادق عليهالسلام : « ان فاطمة بنت أسد ... سمعت رسول اللّه وهو يقول : ان الناس يحشرون يوم القيامة عراة كما ولدوا ، فقالت سلام اللّه عليها : واسوأتاه! ، فقال لها رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : فإني أسأل اللّه أن يبعثك كاسية. وسمعته صلىاللهعليهوآله يذكر ضغطة القبر ، فقالت : واضعفاه ، فقال لها رسول اللّه : فاني أسأل اللّه أن يكفيك ذلك » [٢].
وذكر ابن دأب : أنّ فاطمة بنت أسد التي خاطبها رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في لحدها وكفّنها في قميصه ولفّها في ردائه ، وضمن لها على اللّه أن لا تبلى أكفانها ، وأن لا تبدي لها عورة ، ولا يسلّط عليها ملكي القبر ، وأثنى عليها عند موتها ، وذكر حسن صنيعها به ، وتربيتها له وهو عند عمّه أبي طالب ، وقال صلىاللهعليهوآله في حقّها : « ما نفعني نفعها أحد » [٣].
وقد روى في حديث آخر عن النبي صلىاللهعليهوآله ، لمّا حفروا قبرها وبلغوا لحدها ،
[١] أسد الغابة ٥ : ٥١٧.
[٢] الكافي / الكليني ١ : ٤٥٣ / ٢.
[٣] الاختصاص / المفيد : ١٤٨.