أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٣٦ - كراماتها
فناولته إيّاه في خرقة بيضاء ، فأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ودعا بماء الفرات فحنّكه به ، ثمّ ردّه إليّ وقال : « خذيه فإنه بقية اللّه في أرضه » [١].
عن محمّد بن زياد قال : سمعت الإمام موسى بن جعفر عليهماالسلام يقول لمّا ولد الرضا عليهالسلام : « أن ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهّرا ، وليس من الأئمة أحدٌ يولد إلاّ مختونا طاهراً مطهرا » [٢].
وهنا عمّت الفرحة والبشرى بولادة الإمام الرضا عليهالسلام ، وكان ذلك في المدينة المنورة في سنة ١٤٨ للهجرة المباركة المصادف ليوم الخميس لاحدى عشرة ليلة خلون من شهر ذي القعدة الحرام ، وذلك بعد وفاة جدّه الإمام الصادق عليهالسلام بخمس سنين [٣] ، ولقد أجاد الشاعر في مدحها وذرّيتها :
|
ألا أن خير الناس نفسا ووالدا |
|
ورهطا وأجدادا عليُّ المعظم |
|
أتتنا به للعلم والحلم ثامنا |
|
إماما يؤدّي حجّة اللّه تكتم [٤] |
كراماتها
عند البحث والتنقيب في طيِّات كتب السيرة والتاريخ ، يعلم المتتّبع مدى عظمة هذه السيدة ، وإليك جملة من الروايات المشيرة إلى ذلك :
رُوي عن هارون أنّه قال : إنّ الإمام الكاظم عليهالسلام عندما اشترى السيدة
[١] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ١٦ / ٢ باب في ذكر مولد الرضا علي بن موسى عليهالسلام.
[٢] إكمال الدين وإتمام النعمة ٢ : ٤٣٣ / ١٥.
[٣] الإرشاد ٢ : ٣٠٤.
[٤] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ١٣ / ٢ باب ما جاء في أُمّ الرضا علي بن موسى عليهالسلام واسمها.