أمّهات المعصومين عليهم السلام سيرة وتاريخ - عبد العزيز كاظم البهادلي - الصفحة ١٤٩ - كراماتها
وأخبر الإمام العسكري عليهالسلام والدته بوقت وفاته ، وقد أوصاها بوصايا عدّة ، وقد بقيت هذه المرأة حيّة بعد وفاته عليهالسلام تدير شؤون شيعة أهل البيت عليهمالسلام ثمّ ماتت بعده ودفنت بجنب ولدها العسكري عليهالسلام [١].
عن محمّد بن صالح قال : لمّا ماتت الجدَّة ـ أم الحسن العسكري ـ أمرت أن تُدفن في الدار؟ فنازعهم جعفر وقال : لي الدار لا تُدفن فيها! فخرج الحجّة المنتظر عليهالسلام فقال : « يا جعفر أدارك هي؟ » [٢] ثمّ غاب عنه ولم يره بعد ذلك.
تلك إذن كرامات تدلُّ على عظمة تلك السيدة الجليلة بما تمتاز به من غاية الشرف ومنتهى الفضل ، وهي إحدى الأبواب الواسطة بين الإمام الحجّة المنتظر عليهالسلام وقواعده الشعبية.
وفاتها عليهاالسلام
بعد عودتها من المدينة المنورة إلى سامراء وحضورها شهادة ولدها الإمام العسكري عليهالسلام ، ساءت صحّتها رضي اللّه عنها ، كما تظهر وصيتها بأن تُدفن بالدار ، أي دار زوجها وابنها العسكريين عليهماالسلام! [٣]
وأما تحديد تاريخ وفاتها بالضبط فلا سبيل إليه ، ولكن من الثابت أنه كان في أوائل الغيبة الصغرى لإمام العصر والزمان أرواحنا فداه ، أي بعد وفاة ولدها الإمام العسكري عليهالسلام بقليل ، كما يفهم من الرواية المتقدّمة بخصوص معارضة جعفر في دفنها رضي اللّه عنها في دار الإمامين الهادي والعسكري عليهماالسلام طمعاً منه
[١] إثبات الوصية : ٢١٧ بتصرّف.
[٢] إكمال الدين وإتمام النعمة / الصدوق ٢ : ٤٤٢ / ١٥.
[٣] إكمال الدين وإتمام النعمة ٢ : ٤٤٢ / ١٥.