الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠١ - (٣٥) درّة نجفيّة حكم محاذاة ضريح المعصوم
والظاهر أنه أشار بقوله : (وقد روي) إلى رواية التوقيع المنقول في (التهذيب) [١] عن الحميري. ونقل [٢] عن أبي الصلاح القول بالتحريم ، وتردّد في الإبطال.
ومن الأخبار الدالة على ما ذهبوا إليه رواية معمر بن خلاد عن الرضا عليهالسلام : «لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم تتّخذ قبلة» [٣].
ورواية أبي اليسع المنقولة في (الأمالي) قال : سأل رجل أبا عبد الله عليهالسلام وأنا أسمع قال : إذا أتيت قبر الحسين عليهالسلام أجعله قبلة إذا صليت؟ قال : «تنحّ هكذا ناحية» [٤].
وروى فيه بهذا المضمون خبرا آخر [٥] ، نقل [٦] ذلك شيخنا المجلسي رحمهالله في كتاب مزار (البحار) ، وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قلت له : الصلاة بين القبور؟ قال : «صلّ بين [٧] خلالها ، ولا تتخذ شيئا منها قبلة ؛ فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله نهى عن ذلك ، وقال : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا ، فإن الله عزوجل لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [٨].
[١] تهذيب الأحكام ٢ : ٢٢٨ / ٨٩٧ ، وسائل الشيعة ٥ : ١٦٠ ، أبواب مكان المصلّي ، ب ٢٦ ، ح ١.
[٢] انظر : مختلف الشيعة ٢ : ١٢٤ ـ ١٢٥ / المسألة : ٦٦ ، روض الجنان : ٢٢٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٢ : ٢٢٨ / ٨٩٧ ، الاستبصار ١ : ٣٩٧ / ١٥١٤ ، وسائل الشيعة ٥ : ١٥٩ ، أبواب مكان المصلي ، ب ٢٥ ، ح ٣.
[٤] لم نعثر عليه في الأمالي وهو موجود بنصّه في كامل الزيارات : ٤٢٥ / ٢ ، وعنه نقله كل من صاحب بحار الأنوار ٩٨ : ٢٨١ ، ووسائل الشيعة ١٤ : ٥٢٠ ، أبواب المزار وما يناسبه ، ب ٦٩ ، ح ٨.
[٥] بحار الأنوار ٩٨ : ٨١ ـ ٨٢ / ٥.
[٦] من «ق» ، وفي «ح» : نقله.
[٧] في علل الشرائع : في ، بدل : بين.
[٨] علل الشرائع ٢ : ٥٦ / ب ٧٥ ، ح ١ ، وسائل الشيعة ٥ : ١٦١ ، أبواب مكان المصلّي ، ب ٢٦ ، ح ٥.