مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٧١ - الفصل الاعتراض عليه من جهة التناقض فى كلامه

أ ليس العقل الأول، لما كانت فى ذاته واجبات محصورة، صدرت [عنه‌] موجودات محصورة، مثل العقول المفارقة و النفوس المدبرة للأفلاك أو كانت محصورة فى ثلاثة أوجه فحدثت عنها ثلاثة: عقل و نفس و هيولى، على اختلاف المذاهب فى هذه المسألة.

و بالجملة، علم من ذلك أن نسبة الكل إلى واجب الوجود على قضية واحدة، يستوى فيها الواحد و الكثير، و الجوهر و العرض، و المجرد عن المادة و الملابس لها.

«وَهُوَ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ»[١].

اللهم انفعنا بما علتنا، و علمنا ما تنفعنا به، بحق المصطفين من عبادك عليهم السلام.


[١]س التغابن: اقتباس من آية: ١.