مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٥٤ - المسألة الثانية فى وجود واجب الوجود
لم يخرج عن العموم و الشمول، فلا بد أيضا من فصل ذاتى أو غير ذاتى.
فتركب[١] الذات من عام و خاص.
و إن كان عمومه عين خصوصه، و خصوصه عين عمومه، لم يكن عموم و خصوص أصلا.
فبطل قولك: لا نشك أن [هنا] وجودا، و أنه ينقسم إلى واجب و ممكن.
و بطل وضعك الوجود مطلقا موضوعا للعلم الإلهى[٢].
و بطل ذكرك فى الكتب التي صنفتها: لوازم الوجود من حيث هو وجود، و تعديدك/ ١٧ أ لوازمه من حيث هو واجب لا من حيث هو وجود.
أ لست تقول: إن العدم أو أن لا وجود[٣]، يقابله من حيث هو وجود، فان الإمكان يقابله من حيث هو واجب لا من حيث هو وجود موجود.
و كونه واحدا يلزمه من حيث هو واجب، و كذلك كونه غنيا على الإطلاق. مقدسا على سمات الحدوث، و كونه مبدأ للكائنات كلها.
و قوله: إن كثرة السلوب و الإضافات، لا توجب كثرة فى الذات، قضية تسلمها عامة أصحابه، و ليست هى يقينية، لا بينة بنفسها و لا مدلولا عليها إلا بمثال القرب و البعد.
[١]مكتوبة فى الأصل: فركب.
[٢]مكتوبة فى الأصل: اللالهى.
[٣]أن لا وجود يعنى اللاوجود.