مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٥٢ - المسألة الثانية فى وجود واجب الوجود

و لا[١] فى الوجود، [و] لونية البياض‌[٢] غير بياضيته.

عاد الرجل و قال: تعدد الاعتبارات الناشئة من تعدد الألفاظ عموما و خصوصا، يرجع فى الحقيقة إلى تعدد الإضافات و السلوب فى حق واجب الوجود.

فإن قلنا: هو مبتدأ الوجود و علته، و مريده، و مبدعه، هو إضافة الوجود إليه و صدوره عنه، من غير أن يحدث له منه شى‌ء، أو تنكثر ذاته بشي‌ء.

و قولنا: إنه واجب الوجود بذاته، أى هو ذات مسلوب عنه الحاجة إلى الغير. و عموم الوجود و خصوصه فى حقه/ ١٦ أ تعالى، واحد. فإن وجوبه [و] وجوده و تعينه، لا يقتضى معنى آخر بعينه لازما أو غير لازم.

و وجدته لا تستدعى معنى آخر يوحده‌[٣]» فهو واحد لأنه واجب الوجود.

و قوله: لأنه ليس تعليلا فى الحقيقة، بل المعنى فيه أنه ليس إلا كذلك.

و هذا معنى قولى: إن واجب الوجود لا يكون إلا واحدا من كل وجه.

و قولى: إن كثرة الإضافات و السلوب، لا توجب كثرة فى ذاته


[١]مكتوبة فى الأصل: و ألا.

[٢]مكتوبة فى الأصل: البياضية.

[٣]مكتوبة فى الأصل: يوجده.