مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٤٢ - المسألة الثانية فى وجود واجب الوجود

و لا جهات اعتبارية عقلية. فكيف أتعب نفسه فى البرهان على أنه واجب الوجود من جميع الجهات، و هو كمن أخذ يبرهن على أنه واجب الوجود من جميع الأجزاء و الحدود [بعد][١] أن [برهن على‌] أنه لا جزء [له‌] و لا حد! و أعجب من هذا، قوله: و كل واجب الوجود، فهو خير محض.

و لا يدرى ما معنى هذا الكل،/ ١٣ أ أى كل واحد من واجب الوجود، فهو خير محض؟! فهو إذا نوع أو جنس، أو يعنى أن كل ذاته خير محض، حتى توهم أنه كل ذو أجزاء.

فما ذلك التوحيد الصرف حتى فى اللفظ! و ما هذا[٢] التكثير الظاهر حتى فى المعنى! التناقض الرابع‌[٣]: قوله: و لا يجوز أن يكون نوع واجب الوجود لغير ذاته. فكيف استجاز أن يقال نوع واجب الوجود فى ذاته، كما يقال فى النقطة[٤] إن نوعها فى شخصها؟! أما عرف أن نفى كثير من النقائص عن الحق جل جلاله، نقص له، كما تقوله الحاكة[٥] من الحشوية و الدامية من‌


[١]مكتوبة فى الأصل: س ان انه.

[٢]مكتوبة فى الأصل: هو.

[٣]مكتوبة فى الأصل: و الرابع.

[٤]مكتوبة فى الأصل بطريقة الحساب: [.].

[٥]لا توجد فرقة من الفرق، حتى الذين كتب عنهم الشهرستانى فى ملله و نحله بهذا الاسم، و لكن بالرجوع إلى كتاب «مصارع المصارع» للطوسى، وجدت أنه كتب اسم هذه الفرقة فى اللوحة ٥٩ «الحاكة»، و قد تكون هى ذاتها فرقة المحكمة