مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ١٢٥ - شك

فالشك عليه: أن المادة لم يتم لها وجود، و وجد منها جسم. و ما لم يتم وجوده فى نفسه، فكيف يوجد منه شى‌ء آخر؟! ثم التقسيم الذي أورده ليس [بحاصر لجميع‌] أقسام العلل/ ٣٨ أ، و يمكن أن يوجد شى‌ء آخر سوى الأقسام التي أوردها. كما عدوه من الآلة.

و ما ذكره من التقوم به، احتراز لفظى، ليس يمنع معنى العلية و السببية.

و لو قيل: الفاعل و الغاية كافيان فى العلية، و المادة كالآلة، و الصورة كالصورة فى نفس الفاعل، فمن زاد أو نقص من التقسيم، كان له محال، و لم يلزم منه محال.