كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٤١
النّفوس- الّذين هم الأنبياء و الأولياء عليهم السّلام- بضبط قوانين العلاج لأمراض النفوس- الّتي معظمها الجهل و خصوصا إذا كان راسخا- و فيها فوت حياة باقية، أشدّ و أولى. و هذا النّوع من الطّلب تعلّمه واجب عينيّ على كل ذي لبّ. [١]
صدرا در همين فصل با عنوان «كشف و توضيح»، نيز مطالب غزّالى را تكرار كرده است.
عبارت غزّالى:
اللفظ الرّابع: الذكر و التّذكير؛ فقد قال اللّه تعالى: وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [٢]. و قد ورد في الثناء على مجالس الذكر أخبار كثيرة، كقوله- صلّى اللّه عليه و سلّم-: «إذا مررتم برياض الجنّة فارتعوا»؛ قيل: و ما رياض الجنّة؟ قال: «مجالس الذّكر». و في الحديث: «إنّ للّه تعالى ملائكة سيّاحين في الدّنيا سوى ملائكة الخلق؛ إذا رأوا مجالس الذّكر، ينادي بعضهم بعضا: ألا هلمّوا إلى بغيتكم؛ فيأتونهم و يحفّون بهم و يستمعون؛ ألا فاذكروا اللّه و اذكروا أنفسكم». فنقل ذلك إلى ما ترى أكثر الوعّاظ في هذا الزّمان يواظبون عليه، و هو القصص و الأشعار و الشّطح و الطّامات ... و أخرج عليّ- رضي اللّه عنه- القصّاص من مسجد جامع البصرة؛ فلمّا سمع كلام الحسن البصري، لم يخرجه، إذ كان يتكلّم في علم الآخرة و التفكير بالموت و التّنبيه على عيوب النّفس و آفات الأعمال و خواطر الشيطان و وجه الحذر منها و يذكر بآلاء اللّه و نعمائه و تقصير العبد في شكره و يعرّف حقارة الدّنيا
[١] همين كتاب، صص ٤٠، ٤١.
[٢] سوره ذاريات [٥١] ، آيه ٥٥.