كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٣٧
و يدّعي لنفسه و لبعض الحمقى من مريديه أنّهم الواصلون إلى الحقّ و أنّهم من المقرّبين، و الحال أنّهم عند اللّه من الفجّار المنافقين و عند أهل اللّه و أرباب القلوب من الحمقى الجاهلين. [١]
مقدّمه
بيشتر مطالب و حتّى عبارات از إحياء علوم الدّين (ج ٣) و كتاب شرح عجائب القلب (صص ١٢ و ١٣) غزّالى است.
براى نمونه عبارت غزّالى:
و كما أنّ المرآة لا تنكشف فيها الصّورة لخمسة أمور: أحدها نقصان صورتها، كجوهر الحديد قبل أن يدوّر و يشكّل و يصقّل؛ و الثاني لخبثه و صدئه و كدورته و إن كان تامّ الشّكل؛ و الثالث لكونه معدولا به عن جهة الصّورة إلى غيرها، كما إذا كانت الصورة وراء المرآة؛ و الرّابع لحجاب مرسل بين المرآة و الصّورة؛ و الخامس للجهل بالجهة الّتي فيها الصّورة المطلوبة، حتى يتعذّر بسببه أن يحاذي بها شطر الصّورة و جهتها. فكذلك القلب مرآة مستعدّة لأن ينجلي فيها حقيقة الحق في الأمور كلّها، و إنّما خلت القلوب عن العلوم التي خلت عنها لهذه الأسباب الخمسة: أوّلها نقصان في ذاته، كقلب الصّبي، فإنّه لا ينجلي له المعلومات لنقصانه؛ و الثّاني لكدورة المعاصي و الخبث الّذي يتراكم على وجه القلب من كثرة الشهوات، فإنّ ذلك يمنع صفاء القلب و جلاءه فيمتنع ظهور الحق فيه لظلمته و تراكمه، و إليه الإشارة بقوله- صلّى اللّه عليه و سلّم-: «من قارف ذنبا، فارقه عقله؛ لا يعود
[١] همين كتاب، ص ٧.