كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٤٠
متين من الدّين.» [١]
عبارت غزّالى:
كما أنّ الأخلاق الجميلة هي الأبواب المفتوحة من القلب إلى نعيم الجنان و جوار الرحمن، و الأخلاق الخبيثة أمراض القلوب و أسقام النّفوس. إلّا أنّه مرض يفوّت حياة الأبد؛ و أين منه المرض الذي لا يفوّت إلّا حياة الجسد؟! و مهما اشتدّت عناية الأطبّاء بضبط قوانين العلاج للأبدان و ليس في مرضها إلّا فوت الحياة الفانية، فالعناية بضبط قوانين لأمراض القلوب- و في مرضها فوت حياة باقية- أولى؛ و هذا النّوع من الطّلب واجب تعلّمه على كل ذي لبّ. [٢]
عبارت صدرا:
كما أنّ المعارف و الأخلاق الجميلة و الآداب المرضيّة هي الأبواب المفتوحة إلى نعيم الجنان و جوار الرّحمن؛ فالجهل و الإصرار و طلب العلوّ و الاستكبار و سائر الاعتقادات الرّديّة و الآراء الفاسدة كلّها نيرانات ملتهبة في نفوس معتقديها و حرقات مشتعلة في قلوبهم، مؤلمة لها إلى وقت معلوم، معذّبة لها إلى أجل معدود، و مهلكة لها و مهوية بعد ذلك إلى الجحيم. و الأخلاق الخبيثة أمراض القلوب و أسقام النّفوس؛ إلّا أنّه مرض يفوّت حياة الأبد، و أنّى منه المرض الّذي لا يفوّت به إلّا حياة الجسد؟! و مهما اشتدّت عناية أطبّاء الأبدان بضبط قوانين معالجة الأبدان و حفظ صحّتها و دفع الأمراض عنها، و ليس في مرضها إلّا فوت حياة فانية؛ فبالضّرورة يكون عناية أطبّاء
[١] همين كتاب، ص ٤٠.
[٢] إحياء علوم الدّين، همانجا.