كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٣٩
و الثّاني كدورة المعاصي و خبثها الّذي تراكم على وجه القلب من كثرة الشهوات و اقتراف الخطيئات؛ فإنّها تمنع صفاء العقل و جلاءه، فمنع ظهور الحقّ فيه و شهود الحقيقة له بقدر ظلمته و تراكمه.
و هذا بإزاء كدورة المرآة و خبثها و رينها و طبعها؛ كما أشار إليه بقوله تعالى: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ [١] و قوله: وَ طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ [٢]، و إليه الإشارة بما روي عن النّبي (ص):
«من قارف ذنبا، فارقه عقله؛ لم يعد إليه أبدا»، أي حصل في نفسه كدورة لا يزول أثرها أبدا .... [٣]
مقاله أوّل
فصل ١: بيشتر مطالب از إحياء علوم الدّين غزالى است. براى نمونه عباراتى كه با عنوان «وهم و تزييف» ذكر شده همان عبارات غزّالى است كه در الإحياء (ج ٣، كتاب «رياضة النفس و تهذيب الأخلاق و معالجة أمراض القلوب») آمده است. البتّه با اين فرق كه غزّالى- چنانكه عنوان بحث دلالت مىكند- تهذيب اخلاق را مورد تأكيد قرار مىدهد ولى صدرا بيشتر روى علم تأكيد مىكند.
عبارت غزّالى: «فالخلق الحسن صفة سيّد المرسلين و أفضل أعمال الصّدّيقين، و هو على التحقيق شطر الدّين و ثمرة مجاهدة المتّقين.» [٤]
عبارت صدرا: «و لم يعلموا أنّ العلم صفة سيّد المرسلين و أفضل أعمال الأوصياء المرضيّين، و هو على التحقيق شطر عظيم من صفات المؤمنين و متن
[١] سوره مطفّفين [٨٣] ، آيه ١٤.
[٢] سوره توبه [٩] ، آيه ٨٨.
[٣] همين كتاب، صص ١٦- ١٨.
[٤] إحياء علوم الدّين، ج ٣، ص ٤٧.