الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٨٣
النّصّ الجليّ و النّصّ الخفي يقارب نقل الفضائل، لإمكان دخول الشّبهة.
القول في النّصّ الخفيّ ممّا لا شكّ في تواتره، لاعتراف اليهوديّ [١] و النّصراني به [٢] فضلا عن قول فرق المسلمين و ذلك [٣] قوله عليه السّلام [٤]: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي» و قوله: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» [٥]، [إلى غيرهما من النصوص،] [٦] و لفظة مولى صريحة في الإمامة، دليله أقوال أهل اللّغة، لأنّها [٧] بمعنى أولى. و منه قوله تعالى:
النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ [٨]
أي أولى بكم و إن كانت مشتركة، إلّا أنّ القرائن المنقولة في الخبر تدفع احتمال [٩] غيرها و تهنية الصّحابة لم تدلّ [١٠] على ذلك و إلّا فأيّ معنى لتهنيته بذلك، مع أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [١١] لم يزل يذكر فضائله و فضائل غيره أيضا و احتجاجات أمير المؤمنين عليه السّلام في مواضع كثيرة تدلّ على ما ذكرناه و مقدّمة الخبر صريحة أيضا و إلّا لم يحسن فاء [١٢] التّعقيب و خبر المنزلة دليل عليه [١٣] و إلّا لم يكن للاستثناء فائدة.
[١] . في «ب»: لأنّ اليهودي.
[٢] . في الأصل زيادة «به» و ليست في «ب».
[٣] . في «ب»: كذلك.
[٤] . قوله «عليه السّلام» لم يرد في «ب».
[٥] . هذا الحديث لم يرد في «ب».
[٦] . ما بين الحاصرتين زيادة في «ب» فقط.
[٧] . في «ب» و في الأصل: أنّها.
[٨] . سورة الحديد، ٥٧: الآية ١٦.
[٩] . في «ب»: احتمالا.
[١٠] . في «ب»: له تدلّ.
[١١] . في «ب»: عليه السّلام.
[١٢] . زيادة في الأصل فقط و لم يرد قوله «فاء» في «ب».
[١٣] . زيادة في الأصل فقط و لم يرد قوله «عليه» في «ب».