الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٦٩

القول في تتبّع الاعتراضات على النّبوّة

القدح باستغناء العقل عنها فاسد، لأنّ العقل لا مدخل له إلّا في الكلّيّات.

و تجويز أن يكون الموحي غير [١] ملك مدفوع‌ [٢] بإمكان اضطرار النّبيّ إلى أنّه ملك، إمّا بالعلم، أو بالعمل.

و القرآن لا يقدح في كونه من عند اللّه، لجواز أن يكون الّذي ألقاه شيطانا، لأنّه تعالى يجب عليه دفع ذلك الشّيطان و منعه [من‌] [٣] الإضلال و أيضا الشّيطان‌ [٤] لا قدرة له على الإخبار عن الغيوب الّتي‌ [٥] تضمّنها القرآن.

و تجويز أن يكون النّبي صلّى اللّه عليه و آله‌ [٦] أفصح العرب لا يمنع من معارضته بما يماثله، أو يقاربه‌ [٧].

و تجويز وجود المعارضة- و إن لم تنقل‌ [٨]، كما نقوله في النّصّ عن الإمام- ليس بشي‌ء، لأنّ النّصّ‌ [٩] نقله أهل التّواتر و المعارضة لم ينقلها يهوديّ و لا نصرانيّ فضلا


[١] . في «ب»: عن.

[٢] . في «ب»: فاسد.

[٣] . في «ب» و لم يرد في الأصل.

[٤] . في «ب»: فالشيطان.

[٥] . في «ب»: الذي.

[٦] . في «ب»: عليه السّلام.

[٧] . في «ب»: يقارنه.

[٨] . في «ب»: و إن لم يفعل.

[٩] . في «ب»: بأنّ النّصّ.