الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٥٢

و منّا إرادة الطّاعة و الرّضا قيل: انّه الإرادة [١] و قيل: ترك الاعتراض‌ [٢] و الإرادة لا تراد، كالشّهوة لا تشتهى، و التمنّى لا يتمنّى.

و كلام النفس‌ [٣] هذيان و إلّا لم يجز أن نصف أحدا بأنّه غير متكلّم أخرس كان أو ساكتا.

و الألم إدراك المنافي و اللّذّة إدراك الملائم و ليس الخلاص عن الألم‌ [٤] للذّة [٥] المبصر مبتداء لصورة جميلة [٦].

و القدرة عبارة عن سلامة الأعضاء و صحّتها لاستحالة الانفكاك و قد أثبتها قوم‌ [٧]

من أصحابنا معنى و هي ممّا يصحّ‌ [٨] وجودها و استدامتها بعده، إذ هي صحّة الأعضاء.

و قد نفى قوم كون القدرة قبل الفعل‌ [٩]، فيلزم عليه‌ [١٠] تكليف ما لا يطاق، و حدوث قدرته تعالى، أو قدم العالم، أو [١١] إثبات أمر مستغن عنه، لأنّ الحاجة إليها وجوده و قد وجد.

و هي متعلّقة بالأضداد لتحقّقه فينا و لأنّها لو تضادّت لتضادّ المقدورات لكنّا على‌


[١] . نسب العلامة الحلّي هذا القول إلى أبي الحسن الأشعري، أنوار الملكوت، ص ١٣٩.

[٢] . في «ب»: الإعراض.

[٣] . هذه إشارة إلى قول الأشاعرة، لأنّهم يثبتون معنى في النفس غير الإرادة و هو الكلام النفساني المغاير للحروف و الأصوات، راجع عن قولهم: لمع الأدلّة، ٩١- ٩٣.

[٤] . نسب إلى محمد بن زكريّا المتطبّب انّ اللّذّة راحة عن مولم، أصول الدين لابى منصور البغدادي، ٤٥؛ السيرة الفلسفية لمحمد بن زكريا، ٨٤- ٨٥؛ و أيضا:

Paul Kraus ,"Raziana l ",Orlentalla ,IV] ١٩٣٥ [,P .٣٠٦ .

[٥] . في «ب»: كلذّة.

[٦] . في «ب»: جملة.

[٧] . في هامش الأصل: و هذا قول السيّد المرتضى.

[٨] . في الأصل: ما يصحّ و ما اثبتناه موافق لنسخة «ب».

[٩] . ذهب ابن نوبخت و المعتزلة و الحكماء إلى أنّ القدرة متقدمة على الفعل و قالت الأشعرية إنّها مقارنة.

[١٠] . في «ب»: و يلزم منه.

[١١] . في «ب»: و إثبات.