الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٧٩
ظهوره استوفاها و إلّا فأمرهم إلى اللّه و إثمهم على المخيف له.
و الاقتداء بنوّابه [١] في الأطراف [٢] البعيدة لا يوجب عصمتهم، لأنّ الاقتداء بهم ما كان [٣] لأجل فعلهم، و لهذا يقتدون بإمامهم.
و اختلاف الشّيعة كان لغيبة [٤] الإمام، فما أجمعوا عليه حقّ، و ما اختلفوا فيه رجعنا فيه إلى أصله.
و ما يدّعى من اختلاف [قول] [٥] أمير المؤمنين عليه السّلام دعاوي آحاد فاسدة، و قد تكلّم أصحابنا عليها [٦] في كتبهم.
و التّمسّك بوقوع البعد عن الإمام فلا بدّ من النّقل [٧] و إذا اكتفى به ثمّ اكتفى به عن الإمام جملة فاسد، لأنّه يكتفى به، لكون الإمام من ورائه و إذا عدم لم يوجد الحافظ.
و تقديم عمرو بن العاص على أبي بكر و عمر [٨] كان في السّياسة و هو أعلم بها منهما.
القول في الاعتراض [٩] على وجوب النّصّ و يتبعه التّسوية بين الأوصياء و الأمراء و الأئمة فاسد، لعدم اختصاصهم بالصّفة الخفيّة، و اعلم انّ هذه الصّفة إذا ثبت [١٠] لم يبق للخصوم مضطرب و الكلام كلّه في ثبوتها و قد قرّرنا فيها ما تقرّر بعون اللّه تعالى.
[١] . في «ب»: به و أنّه.
[٢] . في «ب»: الأطراق.
[٣] . في «ب»: ما كانوا.
[٤] . في «ب»: بغيبة.
[٥] . في «ب» و لم ترد هذه الكلمة في الأصل.
[٦] . في «ب»: عليهم.
[٧] . في «ب»: التفضل.
[٨] . في «ب»: عمرو.
[٩] . في «ب»: الاعتراضات.
[١٠] . في «ب»: اذا لم يثبت.