الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ١٥
و جاء في كتاب بعض مثالب النّواصب في نقض بعض فضائح الرّوافض [١] الّذي ألّف في حدود ٥٦٠ ق اسم إبراهيم النّوبختي و لكن لا ندري أ هو مؤلّف الياقوت، أم هو إبراهيم آخر غير مؤلّف هذا الكتاب و أمّا إبراهيم الذي أشار إليه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة [٢] فهو غير مؤلّف الياقوت، لأنّ من ذكره، الشّيخ كان حيّا في أواخر القرن الثالث أو أوائل القرن الرابع و عهد المؤلّف- أعني أبا إسحاق إبراهيم بن نوبخت- في رأينا بعيد عنه جدّا.
عهد المؤلّف
وقع في تحديد عهد المؤلّف خلاف كبير بين المؤرّخين الإسلاميين و المستشرقين.
لم يحدّد الميرزا عبد اللّه أفندي [٣] عهد المؤلّف، لكنّه يعتقد أنّ مؤلّف الياقوت هو حفيد أبي سهل بن نوبخت (كان حيّا في القرن الثاني) و هذا يعني أنّ أبا إسحاق كان يعيش في حدود القرن الثالث و زعم السيد حسن الصدر [٤]- رحمه اللّه تعالى- أنّ أبا إسحاق عاش في القرن الثاني و استند إلى قول الجاحظ البصري [٥]:
«كان أبو نواس يرتعي [٦] على خوان إسماعيل بن نوبخت كما ترتعي الإبل في الحمض [٧] بعد طول الخلّة [٨]، ثمّ كان جزاؤه منه أنّه قال:
خبز إسماعيل كالوشى [٩]
إذا ما شقّ يرفا