الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٥٨

بمذهبنا، و إلّا فلا معنى له و عدم الفعل إنّما جاء لعدم الدّاعي، فكيف يسمح‌ [١] بعدم المقتضي‌ [٢].

و قادر [٣] على خلاف المعلوم للإمكان‌ [٤].

و علمه بأنّ العالم معدوم حال عدمه لم يتغيّر، لأنّه علمه كذلك‌ [٥] في حالة مخصوصة و علمه بغيره أيضا في حالة أخرى، و قد ذهب قوم من شيوخنا [٦] إلى حدوث العلم و ذلك فزعا [٧] من تكليف المعلوم كفره و قد دلّلنا على حسنه.


[١] . في النسختين: يسمح و الظاهر أنّ الأصحّ هو يتمسّك.

[٢] . أي بعدم القدرة.

[٣] . في «ب»: قادرا.

[٤] . في «ب»: الإمكان.

[٥] . هكذا ورد في «ب» و في الأصل: لذلك.

[٦] . و المراد منه هشام بن الحكم.

[٧] . في الأصل: فزع و ما أثبتناه في المتن موافق لنسخة «ب» و في نسخ أنوار الملكوت: فرعا أو فرعا و ورد في إحدى النسخ من إشراق اللّاهوت المحفوظة في مكتبة الإمام الرضا عليه السّلام «من لوازم» بدلا من هذه الكلمة و ما أثبتناه هو أصحّ الأقوال و ذلك موافق لشرح العلامة الحلّي في معنى هذه الجملة، حيث قال: نقل الشيخ- أي ابن نوبخت- عن هشام: أنّه إنّما صار إلى هذا المذهب، لأنّه يؤدّي إلى قبح تكليف الكافر و معنى ذلك أنّه إنما صار إلى هذا المذهب خوفا و فزعا من أن يؤدّي إلى قبح تكليف الكافر.