الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٣٠
مسألة: القول في الجوهر و العرض
الجوهر المتحيّز [١] و العرض الحالّ في المتحيّز و لا واسطة بينهما و الجسم ما يتركّب [٢] من ثمانية جواهر فصاعدا [٣] و لا بدّ في كلّ جسم من الانتهاء إلى الجوهر و أنكره النظّام [٤].
و النقطة لازمة له و الكرة فوق السّطح تلاقيه [٥] بجزء غير منقسم و إلّا لكان [٦] الشّكل مضلعا و قد فرضناه كريّا [٧].
[١] . هذا التعريف مع
غضّ النظر عن نقصانه و انّه التعريف بالجنس، نصّ عليه إمام الحرمين الجويني بقوله: الجوهر المتحيّز و قيل:
الجوهر ما له حجم و قيل: الجوهر ما يقبل العرض، فأمّا العرض فقد قيل: ما يقوم
بالجوهر و قيل: ما يطرأ على الجواهر (لمع الأدلّة، ص ٧٧).
[٢] . في «ب»: مركب.
[٣] . نسب أبو الحسن
الاشعري (مقالات الإسلاميين، ص ٣٠٣) هذا التعريف للجسم إلى معمّر و نسبه الإيجى
(شرح المواقف، ٦/ ٢٩٣- ٢٩٤) إلى الجبّائي و هو قول أكثر المعتزلة و المراد منه أنّ
الجسم هو الطويل العريض العميق و أقلّ الأجسام ثمانية أجزاء و إذا انضمّ جزء إلى جزء
حدث طول و انّ العرض يكون بانضمام جزءين إليهما و انّ العمق يحدث بأن يطبق على
أربعة أجزاء فتكون الثمانية الاجزاء جسما عريضا طويلا عميقا، راجع عن هذا التعريف:
إرشاد الطالبين، ص ٣٠؛ تلخيص المحصّل، ص ١٤٢- ١٤٣.
[٤] . النظّام هو أبو
إسحاق إبراهيم بن سيّار المعروف بالنظّام و هو شيخ أبي عثمان عمرو بن جاحظ و هو
معدود من أذكياء المعتزلة و ذوى النباهة فيهم و ذهب إلى إبطال الجزء الذي لا
يتجزأ، انظر، الفرق بين الفرق، ص ١٣١؛ أصول الدين لأبي منصور البغدادي، ص ٣٦؛
الفصل في الملل و الاهواء و النحل، ٥/ ٩٢؛ تلخيص المحصل، ص ١٨٤.
[٥] . في الأصل: يلاقيه
و ما أثبتناه في المتن موافق لنسخة «ب».
[٦] . في «ب»: و إلّا
كان.
[٧] . في «ب»: كرتا.