الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٤٣

القول في الدّلالة على أنّ الصّفات ثابتة من وجوب وجوده فقط

مدبّر العالم إن كان واجب الوجود فهو المقصود و إن كان جائز الوجود افتقر إلى مؤثّر، فيتسلسل أو ينتهي‌ [١] إلى الواجب بذاته.

و الموجود إمّا أن يتعلق وجوده بغيره بحيث يلزم من عدم الغير عدمه، أو لا يتعلّق و الأوّل الممكن و الثّاني الواجب لذاته.

و اللّه‌ [٢] تعالى ليس بعرض، لأنّ العرض يتقوّم بمحلّه و ما يتقوّم بغيره فهو ممكن.

و ليس بجسم لما ذكرناه أوّلا.

و ليس له وصف زائد على ذاته‌ [٣] لأنّه‌ [٤] إن تقوّم وجوده به كانت ذاته مفتقرة إلى غيره و إن لم يتقوّم فهو معلول و علّته إمّا الذّات و يستحيل كونها فاعلة قابلة أو غيرها و لا علاقة لواجب الوجود بغيره.

و ليس بمتغيّر، لأنّ حدوث أمر في ذاته إن اقتضاه غيره كانت الذّات متعلّقة بالغير و الذّات يقتضي دوام التّغيّر.


[١] . في الأصل: يؤدّي و ما أثبتناه موافق لنسخة «ب».

[٢] . في «ب»: فاللّه.

[٣] . ذهبت الأشاعرة إلى الزيادة و الحكماء و المحققون من المتكلّمين إلى أنّه نفسها و اختاره المصنف.

[٤] . في الأصل زيادة «إمّا» بعد «لأنّه».