الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٦٣

القول في مسائل الوعد و الوعيد [١]

ليس‌ [٢] في العقل ما يدلّ على ثواب‌ [٣] و لا عقاب‌ [٤]، لكثرة النّعم الّتي لا يستحقّ العبد معها جزاء على طاعته و إن استحقّ فلا دليل على الدّوام [قطعا] [٥] عقلا، و لا عقاب؛ إذ لا يقتضي العقل تعذيب المسي‌ء في الشّاهد أبدا.

و الإحباط باطل، لأنّ العقل لا يقتضي‌ [٦] محو [٧] الإحسان الكثير بالإساءة [٨] القليلة و لا منافاة بين الثّواب و العقاب و لأنّ انتفاء الأقدم بالأحدث ليس أولى من عكسه و للزوم الدّور المشهور و لأنّ الطّارئ إن أحبط و بقي أدّى إلى مخالفة قوله [تعالى‌] [٩]:

فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ‌ [١٠]


[١] . الوعيد هو أصل من الأصول الخمسة للمعتزلة و هو في اعتقادهم كلّ خبر يتضمّن إيصال ضرر إلى الغير أو تفويت نفع عنه في المستقبل و لا فرق بين أن يكون حسنا مستحقا أو لا يكون كذلك، انظر: إشراق اللّاهوت، مخطوط في مكتبة الإمام الرضا، الورقة ١١٦؛ الفصل في الملل، ٤/ ٤٤؛ مذاهب الإسلاميين، ١/ ٥٥، ٦٢- ٦٤؛ الشيعة بين الأشاعرة و المعتزلة، ٢٦٦- ٢٦٨؛ أوائل المقالات، ٩٩.

[٢] . في «ب»: قال و ليس.

[٣] . في الأصل: في ثواب، و ما أثبتناه في المتن موافق لنسخة «ب».

[٤] . في «ب»: و عقاب.

[٥] . هذه الكلمة زيادة في الأصل و لم ترد في «ب» و سائر الشروح.

[٦] . في «ب»: لا يقضي.

[٧] . في «ب»: بجزا.

[٨] . في «ب»: لاساءة.

[٩] . هذه الزيادة لم ترد في الأصل و لكنّها وردت في «ب».

[١٠] . سورة الزلزلة، ٩٩: الآية ٨.