الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ١٧
الياقوت في حدود ٣٥٠ ق/ ٩٦١ م و تبعه خواجه نصير الدين الطوسي و أتمّ فعله.
و قد أشرنا إلى أقوال العلماء في تحديد عهد المؤلّف و نحن نعتقد أنّ المؤلّف عاش بين النصف الثاني من القرن الخامس و النّصف الأوّل من القرن السّابع و لنا دلائل متعدّدة نشير إليها بالاختصار كما يلي:
١. إنّ المعتقدات الكلامية للمصنّف في هذا الكتاب لا تناسب الأفكار التي نسبها الشيخ المفيد إلى بني نوبخت في كتاب أوائل المقالات و الّتي نسبها السيد المرتضى في كتاب الذخيرة [١] و الشيخ الطوسي في كتاب تمهيد الأصول في علم الكلام [٢].
و الظاهر أنّ ولفرد مادلونغ هو أوّل من نبّه على هذا الموضوع من المقارنة بين أقوال بني نوبخت في أوائل المقالات و كتاب الياقوت و أعتقد أنّ زمن تأليف الياقوت يجب أن يكون القرن الخامس أو بعده [٣].
٢. ذهب أبو إسحاق ابن نوبخت إلى أنّ مناط حاجة الممكن إلى العلّة هو الإمكان.
و قال خواجه نصير الدين الطوسي: «و القائلون بكون الإمكان علّة الحاجة هم الفلاسفة و المتأخرون من المتكلّمين و القائلون بكون الحدوث علّة لها هم الأقدمون منهم [٤]».
و الجدير بالذكر أنّ خواجه نصير الدين الطّوسي ولد في ٥٩٧ ق و مات في ٦٧٢ ق و هذا يدلّ على أنّ أبا إسحاق كان معاصرا لنصير الدين الطوسي.
٣. شرح هذا الكتاب ابن أبي الحديد المعتزلي [٥] الذي مات في سنة ٦٥٦ ق و هذا يعني أنّ زمن تأليف الياقوت لا يكون بعد النصف الأوّل من القرن السّابع و المقارنة بين هذا
[١] . ص ١١٤.
[٢] . ص ١٦٤.
[٣] . Wilferd Madelung."
Imamism And Mutazilite Theology", La Shiisme Imamite, Paris ، ١٩٧٠،P . ٥١.
[٤] . تلخيص المحصّل،
١٢٠.
[٥] . محمد باقر
الخوانساري، روضات الجنات، ٥/ ٢٢؛ السيد حسن الصدر، تأسيس الشيعة، ٣٦٥.