الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ١٨
الكتاب و كتاب محصل أفكار المتقدمين و المتأخرين لفخر الدين الرازي (ت. ٦٠٦ ق) تكشف لنا أنّ الياقوت قد ألّف على ترتيب كتاب الرازي و المؤلّف- أي أبو إسحاق- قبل بعض آراء الرازي و ردّ على البعض الآخر [١].
آراؤه الكلامية
نشير إليها كما يلي:
١. ذهبت الحكماء إلى زيادة الوجود على الماهية في الذهن، لا في الخارج و استدلّوا على ذلك بصحّة سلب الوجود عن الماهية و بافتقار حمل الوجود على الماهية إلى الدليل و بانفكاك الماهية من الوجود في الذهن و بلزوم اتّحاد كلّ الماهيّات لو كان الوجود عينا لها و بلزوم التسلسل لو كان الوجود جزءا للماهية [٢].
أما أبو الحسن الأشعري و أبو الحسين البصري و أبو إسحاق ابن نوبخت فذهبوا إلى أنّ الوجود هو نفس الماهيّات، واجبة كانت أو ممكنة [٣].
٢. ذهب الشيخ أبو إسحاق إلى أن الإيمان هو التّصديق القلبي فقط، كما ذهب إليه كمال الدّين ابن ميثم في قواعده [٤] و جمال الدّين مقداد بن عبد اللّه السّيوري الحلّي في إرشاده [٥] و امّا المحقّق الطّوسي و العلّامة الحلّي فذهبا إلى أنّه التصديق بالقلب و اللسان معا [٦] و ذهب ابن أبي الجمهور الأحسائي [٧] إلى أنّ الإيمان لغة هو التّصديق و أمّا شرعا فهو التّصديق
[١] . قد تعرض الشيخ أبو
إسحاق ابن نوبخت لتعريف الموجود على رأي الحكماء و المتكلمين معا، مثلما عرّفه فخر
الدين الرازي في كتاب المحصّل، راجع عنه: تلخيص المحصّل، قول الماتن، ص ٩٣، ١٢٢.
[٢] . راجع: الحاج ملا
هادي السبزواري، غرر الفرائد في فن الحكمة، ١/ ٤٥- ٥٠.
[٣] . أنوار الملكوت،
٤٧.
[٤] . قواعد المرام،
١٧٠- ١٧١.
[٥] . إرشاد الطالبين،
٤٤٢.
[٦] . إرشاد الطالبين،
٤٣٨.
[٧] . التحفة الكلامية،
مخطوط، ٥١- ٥٤.