الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٤٠

إن صحّ، فكيف يثبت قدمه‌ [١].

و هو غنىّ، أي لا حاجة له إلى غيره و إلّا لكان ناقصا و منه يستفاد الكمال.

و القول‌ [٢] بالمعاني القديمة باطل، لأنّ العلم بذا غير العلم بذا، فيلزم إثبات قدماء لا نهاية لها و لأنّه إن حلّ فيه لم يعقل و إلّا لم يكن عالما أولى منّا و لأنّ قديما [٣] غير اللّه [تعالى‌] [٤] باطل بالإجماع و أيضا فلم يكن‌ [٥] هذا ذاتا و ذلك‌ [٦] صفة أولى من عكسه.

و الاعتماد على تسميته عالما ليس بشي‌ء، لأنّ أهل اللّغة لم يعلم‌ [٧] معنى ذلك و يثبته‌ [٨] على اعتقادها [٩] و استفادة أمر زائد على الذات من دليل العالمية مسلّم، لكنّه غير موجود في الخارج، بل في الذّهن كالطّول للطّويل، و الفعل المحكم يدلّ على أنّه عالم، لا على ذات العلم.

و ليس بجسم و لا جوهر و لا عرض و إلّا كان حدثا، لما ذكرنا و لم يصحّ أن يفعل‌


[١] . ذهبت الاماميّة و الزيدية و النجّارية و المعتزلة و الخوارج إلى انّ كلامه تعالى حادث، خلافا للأشعرية، انظر:

كشف المراد، ص ٣١٥- ٣١٦؛ إرشاد الطالبين، ص ٢١٩؛ تلخيص المحصل، ص ٢٨٩؛ نهاية الاقدام في علم الكلام، ص ٢٦٨؛ الاقتصاد في الاعتقاد للغزالي، ص ٧٣- ٨٣؛ الإبانة عن أصول الديانة، ص ١٩؛ معالم أصول الدين للرازي، ص ٦١.

[٢] . و هو قول الأشاعرة، راجع: الإبانة عن أصول الديانة، ص ٣٨- ٣٩؛ لمع الادلّة، ص ٨٧- ٨٩؛ نهاية الأقدام، ص ٣١٨ و للتفصيل في القول بالصفات و انّها قائمة بالذات، راجع: مذاهب الإسلاميين، ١/ ٥٤٥- ٥٤٨ و هذا القول يعارض القول بالأحوال و الشيعة يعارضون القول بالأحوال و للتفصيل راجع: مذاهب الإسلاميين، ١/ ٣٤٢- ٣٦٤؛ نهج الحق، ص ٦٤- ٦٥؛ كشف المراد، ص ٣٥- ٣٩، ٢٩٦؛ قواعد المرام، ص ١٠٢.

[٣] . في «ب»: قديمان.

[٤] . عبارة «تعالى» لم ترد في الأصل.

[٥] . في «ب»: لم يكن.

[٦] . في «ب»: ذاك.

[٧] . في «ب»: لم تعلم.

[٨] . في «ب»: غير مقروء و في الأصل: «تبنيه».

[٩] . في الأصل: اعتيادها.