الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٦٧
القول في النّبوّات [١]
يجوز أن يعلم [سبحانه و] [٢] تعالى أنّ لنا في بعض الأفعال مصالح أو مفاسد، فبعث [٣] الأنبياء لتعريف المكلّف ذلك.
و شرط المعجز أن يكون من فعله تعالى [٤] أو جاريا مجرى فعله، و الغرض به التّصديق.
محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لظهور المعجز [٥] على يده و هو القرآن، لأنّه تحدّى به و عجز العرب عن معارضته و تحدّيه به [٦] في قوله تعالى:
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ [٧]
و غيرها من الآيات [٨] و عجزوا عن معارضته، لأنّه لو عورض لنقل و عجزهم عن المعارض كان للتّعذّر [٩] دون غيره، لشدّة شعفهم [١٠] بإطفاء نوره و إبطال أمره، فلو قدروا
[١] . العنوان لم يرد في «ب».
[٢] . زيادة في «ب».
[٣] . في «ب» و في الأصل: فيبعث.
[٤] . في «ب» و في الأصل: من اللّه تعالى.
[٥] . في «ب» و في الأصل: المعجزة.
[٦] . في الأصل و لم يرد قوله «به» في «ب».
[٧] . سورة البقرة، ٢: الآية ٢٣.
[٨] . مثل قوله تعالى: «لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ»، سورة الأسراء، ١٧: الآية ٨٨ و قوله تعالى: «فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ»، سورة هود، ١١: الآية ١٤.
[٩] . في «ب»: للتعدق.
[١٠] . في هامش الأصل: أي حرصهم.