الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ٤٩

و الألم المبتدأ منه سبحانه تعالى‌ [١] في المكلّف و غيره من غير علقة العبد عليه عوضه، و كذلك الآلام الواقعة بأمره و إباحته و إيجابه مع عدم الاستحقاق لفعله‌ [٢]

و لا عوض على ذابح الشّاة و إلّا لم يكن الفعل حسنا كذابح السّنور [٣] و أيضا فالعوض لا يربى‌ [٤] على الألم و يحسن‌ [٥] منّا أن نبتدئ بذبح المحرّمات و فاعل القتل دون الأمر يلتزم العوض لاختلاف الأمرين في التّحسين و اللّطف في الذّبح و إن تحقّق فعدم وجوبه لغيريّة [٦] المصلحة.

فإن علم سبحانه وقوعه و إلّا أقام‌ [٧] غيره مقامه و قد يكون نافي العبثية الأكل‌ [٨]

و أمثاله و الإلجاء آكدّ من الأمر و ليس الهرب من السّبع على الشوك‌ [٩] ملزما للقديم عوضا، بل للأسد [١٠] و المعرفة حاصلة من قبل إقدامه و في استخدام العبيد عوض‌ [١١] لهم عليه وجهة الثّواب غير [١٢] جهة العوض.

و هو تعالى بالتّمكين ضامن للانتصاف، لا العوض كدفعي‌ [١٣] سيفا إلى شخص ليقتل [به‌] [١٤] كافرا، فقتل به مؤمنا و لا يجوز أن يمكّن أحدا من الظّلم، إلّا و له من الأعواض ما


[١] . في الأصل زيادة «تعالى».

[٢] . في «ب»: كفعله.

[٣] . في «ب»: المسنون.

[٤] . في هامش الياقوت: أي لا يزيد (في نسخة الأصل).

[٥] . في «ب»: و الّا لحسن.

[٦] . في «ب»: لغيره.

[٧] . في «ب»: قام.

[٨] . في «ب»: بالأكل.

[٩] . في «ب»: ليس الهرب على الشوك من السّباع.

[١٠] . في «ب»: الأسد.

[١١] . في «ب»: عوضا.

[١٢] . في «ب»: عين.

[١٣] . في «ب»: كدافعي.

[١٤] . زيادة في «ب».