الياقوت في علم الكلام - ابو اسحاق ابراهيم بن نوبخت - الصفحة ١٦
ثم قال الصدر: «أبو نواس مات سنة ثمان و تسعين و مائة و قيل: قبل ذلك، فلا بدّ أن يكون إسماعيل بن إسحاق المذكور من أعيان المائة الثانية و لا أعرف إسماعيل قبله في آل نوبخت» ثمّ استند إلى قول الميرزا أفندي في أنّ إسماعيل بن نوبخت كان معاصرا لأبي نواس الشاعر و لكن ليس لدينا أيّ دليل على أنّ اسمه إسماعيل، لا إبراهيم و مع هذا الشكّ يبقى دليل السيد الصدر مشكوكا فيه.
و زعم الفاضل عباس إقبال الآشتياني [١] أنّ أبا إسحاق ابن نوبخت صنّف الياقوت في حدود ٣٤٠ ق/ ٩٥٠ م و له دلائل متعدّدة تؤيّد نظره و اشتهر هذا القول عنه بين المستشرقين [٢].
و امّا ما ذهب إليه ابنا نوبخت في معنى المكلّف، على ما قاله السيد المرتضى [٣] فلا نعلم ما المراد منهما، لا سيّما اذا علمنا أنّ الشيخ ابن نوبخت ذهب إلى خلاف ما نسب إلى ابني نوبخت في معنى المكلّف.
نقل بول كراوز [٤] عن الميرزا محمد خان القزويني أنّ منهج أبي إسحاق ابن نوبخت في تأليف الياقوت يدلّ أنّ عهد المؤلّف قريب من عهد العلّامة الحلّي (ت. ٧٢٦ ه. ق).
و اعتقد هنري كوربن [٥] أنّ أبا إسحاق هو أوّل من نظم الفلسفة الإسلامية في كتاب
[١] . خاندان نوبختي، ١٦٨- ١٧٠.
[٢] . فؤاد سزكين، تاريخ التراث العربي، ١ [٣] / ٢٩٥- ٢٩٦؛ كارل بروكلمان، تاريخ الأدب العربي، ٣/ ٣٢٨- ٣٢٩.
[٣] . الذخيرة، ١١٤، قال السيد المرتضى: «قالوا: إنّ الحيّ الفعّال هو الذّات من الذوات، ليست بجوهر متحيز و لا حالّ و لا عرض في هذه الجملة و إن كان يفعل فيها و يدبّرها و يصرفها و هذا المذهب محكيّ عن معمّر و إليه كان يذهب ابنا نوبخت.
[٤] .Paul Kraus "Raziana ,I ",Orientalia ,IV] ٥٣٩١ [,P . ٦٠٣
و انظر أيضا في: محمد بن زكريا الرازي، السيرة الفلسفية، حققه بول كراوز و ترجمه إلى الفارسية عباس إقبال، يونسكو، ٨٣- ٨٤ (مقدمة).
[٥] .
Henry Corbin," Imamologie Et Philosophie", Le Shi'isme Imamite. Paris
١٩٧٠P ٦٤١