موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧ - مسألة ١ لا يجوز الصلاة قبل دخول الوقت فلو صلى بطلت
موضعين أحدهما ج ١ ص١٨٥ والآخر ج ١ ص١٩٤.
و بالجملة فهما روايتان إحداهما مسندة والأُخرى مرسلة، وليستا برواية واحدة
كما توهم، ومحل الاستشهاد هي الثانية الساقطة عن صلاحية الاستدلال، نعم
روى الكليني{١}مضمونها بطريق آخر لكن السند ضعيف بموسى بن بكر{٢}.
و منها: ما عبر عنه أيضاً بصحيح حماد بن عثمان عن
محمد بن خالد القسري قال: «قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام): أخاف أن
نصلي يوم الجمعة قبل أن تزول الشمس، فقال: إنما ذلك على المؤذنين»{٣}.
و فيه: أن السند ضعيف بالقسري فإنه مهمل، وحينئذ فإن أُريد من التعبير
المزبور أن السند صحيح إلى حماد فهو حق ولكنه لا ينفع في تصحيح الرواية،
وإن أُريد أنها صحيحة نظراً إلى أن حمّاداً من أصحاب الإجماع ففيه ما مرّ
غير مرة ولا نعيد.
و منها: ما رواه العياشي في تفسيره عن سعيد
الأعرج قال: «دخلت على أبي عبد اللََّه(عليه السلام)و هو مغضب وعنده جماعة
من أصحابنا وهو يقول: تصلون قبل أن تزول الشمس، قال وهم سكوت، قال فقلت:
أصلحك اللََّه ما نصلي حتى يؤذن مؤذن مكة، قال: فلا بأس أما إنّه إذا أذن
فقد زالت الشمس»إلخ{٤}.
قال في الحدائق{٥}ما لفظه: الخبر صحيح كما ترى بالاصطلاح القديم، لكون الكتاب من الأُصول المعتمدة.
{١}الوسائل ٥: ٣٨٩/ أبواب الأذان والإقامة ب ٨ ح ٤، الكافي ٤: ٩٨/ ١.
{٢}تقدم[في ص٢٤٦]أنّ الرجل موثق عند السيد الأستاذ(قده).
{٣}الوسائل ٥: ٣٧٩/ أبواب الأذان والإقامة ب ٣ ح ٣.
{٤}الوسائل ٥: ٣٨٠/ أبواب الأذان والإقامة ب ٣ ح ٩، تفسير العياشي ٢: ٣٠٩.
{٥}الحدائق ٦: ٢٩٦.