موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ٤ إذا لم يتمكن من تحصيل العلم أو ما بحكمه
أسندها
إلى سماعة عن مهران(حديث ٣ من الباب المزبور)و هو سهو من قلمه الشريف أو من
النساخ، فان الموجود في الفقيه ج ١ ص١٤٣ هكذا: (سماعة بن مهران)لا(سماعة
عن مهران).
و كيف ما كان، فقد نوقش في الرواية سنداً تارة ودلالة اُخرى.
أما السند فلأجل اشتماله على عثمان بن عيسى وهو واقفي لم يرد فيه توثيق، بل قد كان شيخ الواقفة ووجهها.
و يندفع: مضافاً إلى وقوعه في أسناد كامل الزيارات{١}و تفسير القمي بما حكاه الكشي{٢}عن
جماعة من أنهم عدّوه من أصحاب الإجماع الكاشف عن المفروغية عن وثاقته
وجلالته، وإلا لم يكن مجال لتوهم إلحاقه بهؤلاء الأعاظم، ولو كان الكشي
بنفسه متردداً في الوثاقة فضلاً عن اعتقاده العدم لزمه التعليق على تلك
الحكاية أو رفضها، فسكوته خير شاهد على المفروغية المزبورة، ولا يضرها
القول بالوقف أو إنكار إمامة الرضا(عليه السلام)فضلاً عن غصب مقدار من
أمواله(عليه السلام)فإن شيئاً من ذلك لا يقدح في الوثاقة كما لا يخفى.
على أنه قد صرح الشيخ في كتاب العدة بعمل الطائفة برواياته لأجل كونه موثوقاً به ومتحرجاً عن الكذب.
أضف إلى ذلك أن الشيخ رواها بسند آخر معتبر خال عن هذا الرجل، وهو ما رواه
عن الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة كما أُشير إليه في الوسائل{٣}إذن فلا ينبغي التشكيك في صحة السند.
و أما الدلالة فقد ناقش فيها في الحدائق{٤}بأنها ناظرة إلى الاجتهاد في
{١}و لكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة.
{٢}رجال الكشي: ٥٥٦/ ١٠٥٠.
{٣}الوسائل ٤: ٣٠٨، الاستبصار ١: ٢٩٥/ ١٠٨٩.
{٤}الحدائق ٦: ٣٠١.