موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٨ - مسألة ١٨ النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها
الليل والوتر تفوت الرجل، أ يقضيها بعد صلاة الفجر وبعد العصر؟ فقال: لا بأس بذلك»{١}.
و هي صريحة الدلالة، غير أنّ في سندها عبد اللََّه بن عون الشامي وهو مجهول.
و منها: رواية سليمان بن هارون قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن قضاء الصلاة بعد العصر، قال: إنما هي النوافل فاقضها متى ما شئت»{٢}. فان سليمان بن هارون مجهول.
و منها: رواية نجية قال: «قلت لأبي جعفر(عليه
السلام): تدركني الصلاة ويدخل وقتها فأبدأ بالنافلة؟ قال فقال أبو
جعفر(عليه السلام): لا، ولكن ابدأ بالمكتوبة واقض النافلة»{٣}،
فان معنى البدأة بالمكتوبة الإتيان بالنافلة بعدها بلا فصل معتد به،
ومقتضى الإطلاق وترك الاستفصال جواز الإتيان بالنافلة بعد صلاتي الصبح
والعصر أيضاً، فالدلالة ظاهرة، لكن السند ضعيف لضعف طريق الشيخ إلى الطاطري
كما تقدم.
و من الطائفة الثانية: صحيحة زرارة عن أبي
جعفر(عليه السلام)«أنه قال: أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة: صلاة
فاتتك فمتى ما ذكرتها أدّيتها، وصلاة ركعتي طواف الفريضة، وصلاة الكسوف،
والصلاة على الميت، هذه يصلّيهنّ الرجل في الساعات كلها»{٤}.
فإنها بالرغم من صحة سندها قاصرة الدلالة، إذ هي ظاهرة في الفرائض وغير
ناظرة إلى النوافل التي هي محل الكلام، والمقصود منها تقسيم الصلوات
الواجبة إلى نوعين: فقسم منها لها وقت محدود معيّن كالفرائض اليومية، حيث
{١}الوسائل ٤: ٢٤٢/ أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ١٠.
{٢}الوسائل ٤: ٢٤٣/ أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ١١.
{٣}الوسائل ٤: ٢٢٧/ أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٥.
{٤}الوسائل ٤: ٢٤٠/ أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ١.