موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٧ - مسألة ١٨ النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها
العصر
وأراد أن يأتي بصلاة الزيارة أو الطواف فهل تكون أيضاً محكومة بالكراهة؟
أما ذوات الأسباب فلا ينبغي التأمل في كونها مشمولة لها، وإن ذهب جماعة
ومنهم السيد الماتن(قدس سره)إلى عدم شمولها أو استثنائها عنها، إذ لم يتضح
له أيّ وجه، فان نسبة تلك النصوص التي منها قوله في رواية الحلبي: «لا صلاة
بعد الفجر حتى تطلع الشمس..»إلخ إلى الأدلة الدالة على مشروعية النوافل
بالأسر نسبة الخاص إلى العام، بل الحاكم إلى المحكوم، حيث إنها ناظرة
إليها، ونافية للحكم بلسان نفي الموضوع، وأن النافلة المشروعة محدودة بغير
هذين الوقتين. إذن فلا قصور في شمولها لذوات الأسباب بوجه، ونتيجة ذلك
مرجوحية صلاة الزيارة أو صلاة الشكر ونحوهما في الوقتين المزبورين من دون
فرق بينها وبين المبتدأة.
و أما قضاء النوافل المرتّبة فالظاهر عدم شمول الحكم لها، وذلك لروايات
ناطقة بالجواز، وهي على طوائف ثلاث: إحداها مخدوشة سنداً، والأُخرى دلالة،
والثالثة تامة من كلتا الجهتين، وينبغي استعراض نبذ من كل منها.
فمن الطائفة الأُولى: رواية محمد بن يحيى
بن(عن)حبيب قال: «كتبت إلى أبي الحسن الرضا(عليه السلام)تكون عليّ الصلوات
النافلة متى أقضيها؟ فكتب(عليه السلام): في أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار»{١}.
و هي كما ترى صريحة الدلالة، غير أنّ السند ضعيف لتردد الراوي الأخير بين
حبيب وبين محمد بن يحيى بن حبيب لأجل اختلاف النسخ، فان كان الأصح هو الأول
فهو مهمل، وإن كان الثاني وهو المطابق لما في الحدائق{٢}فهو مجهول.
و منها: رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«في قضاء صلاة
{١}الوسائل ٤: ٢٤٠/ أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ٣.
{٢}الحدائق ٦: ٣٠٩.