موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٤ - مسألة ١٨ النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها
أضف إلى ذلك: أن التعليل الذي تضمنته الرواية الأُولى فيه ما لا يخفى.
الثالثة: ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً
من جامع البزنطي عن علي بن سلمان عن محمد بن عبد اللََّه بن زرارة، عن
محمد بن الفضيل عن أبي الحسن(عليه السلام)في حديث: «أنه صلى المغرب ليلةً
فوق سطح من السطوح فقيل له: إن فلاناً كان يفتي عن آبائك(عليهم السلام)أنه
لا بأس بالصلاة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وبعد العصر إلى أن تغيب
الشمس، فقال: كذب(لعنه اللََّه)على أبي أو قال: على آبائي»{١}.
و فيه أولاً: أن السند ضعيف، لجهالة طريق ابن
إدريس إلى جامع البزنطي. ودعوى أن الطريق قد وصل إليه إما بالتواتر أو بخبر
محفوف بقرينة قطعية، لأنه لا يعمل بأخبار الآحاد قد تقدم{٢}ما فيها.
أضف إلى ذلك: أن البزنطي يرويها عن علي بن سلمان وأخيراً عن محمد بن الفضيل، والأول مهمل والثاني ضعيف.
و لا يجدي في توثيق الأول رواية البزنطي عنه الذي هو من أصحاب الإجماع، بل قيل إنه لا يروي إلا عن ثقة، كما مرّ غير مرّة، هذا.
و قد رواها في الحدائق{٣}بتغيير
يسير غير مضر في المتن وتبديل في السند فذكر بدل سلمان«سليمان»، ووصف محمد
بن الفضيل بالبصري، وكلاهما مجهول إلا إذا أُريد بالثاني محمد بن القاسم
بن الفضيل البصري فإنه ثقة، ولكنه لم يثبت.
و كيف ما كان فلا ينبغي الريب في ضعف السند حسبما عرفت.
و ثانياً: أن الدلالة قابلة للمناقشة، نظراً إلى
أن ذكر صلاة المغرب في الصدر ربما تكون قرينة ولو بمناسبة الحكم والموضوع،
على أنها ناظرة سؤالاً وجواباً
{١}الوسائل ٤: ٢٣٩/ أبواب المواقيت ب ٣٨ ح ١٤، السرائر(المستطرفات)٣: ٥٨٠.
{٢}في ص٣٢٧.
{٣}الحدائق ٦: ٣٠٦. [و الموجود فيه مطابق لما في السرائر المطبوع].