موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ١٦ يجوز الإتيان بالنافلة ولو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم يتضيق
و مقتضى
التفريع أن النهي عن التطوع تابع لكيفية الأمر بالقضاء في كونه على سبيل
الإلزام وعدمه، فان بنينا على كونه حكماً إلزامياً، للبناء على المضايقة في
قضاء الفوائت، كان النهي إلزامياً أيضاً، وإن بنينا على عدمه لأجل
الالتزام بالمواسعة في قضائها كان النهي طبعاً تنزيهياً، وحيث إن الصواب هو
الثاني كما هو موضح في محله، فلا جرم لا يستفاد الإلزام من النهي المزبور
بوجه.
و ثانياً: أن مورد الصحيحة هو الفريضة القضائية،
ومحل كلامنا فعلاً هو التطوع ممن عليه الفريضة الأدائية، ولا ملازمة بينهما
لعدم الدليل عليها، والأولوية المدعاة ممنوعة ولا سيما على القول
بالمضايقة، حيث إن القضاء حينئذ فوري، فلا مجال معه للتطوع، وهذا بخلاف
الحاضرة فالتعدي إليها في غير محله.
و منها: ما رواه الشهيد في الذكرى بسنده الصحيح
حسبما عبّر به في الوسائل عن زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: قال رسول
اللََّه(صلى اللََّه عليه وآله): إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة
حتى يبدأ بالمكتوبة... » الحديث{١}.
و هي كما ترى واضحة بل صريحة الدلالة، غير أن السند ضعيف، حيث لم توجد في
كتب الحديث ولم يصل إلينا سندها لننظر فيه، وإن وصفه الشهيد بالصحة، إذ لا
ملازمة بين الصحة عنده وبينها عندنا، لاحتمال استنادها إلى اجتهاده وحدسه
بحيث لو وصلنا لناقشنا فيه، فهي بالإضافة إلينا في حكم المرسل.
و منها: ما رواه الشهيد الثاني في الروض عن زرارة
في الصحيح قال: «قلت لأبي جعفر(عليه السلام): أُصلي نافلة وعليّ فريضة أو
في وقت فريضة، قال: لا، إنه لا تصلى نافلة في وقت فريضة، أ رأيت لو كان
عليك{٢}من شهر
{١}الوسائل ٤: ٢٨٥/ أبواب المواقيت ب ٦١ ح ٦، الذكرى ٢: ٤٢٢..
{٢}[أُضيف في هامش الروض: صوم].