موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٣ - مسألة ٩ يجوز للمسافر والشاب الذي يصعب عليه نافلة الليل في وقتها تقديمها على النصف
يقول: أما أنتم فشباب تؤخرون، وأما أنا فشيخ اُعجّل، فكان يصلي صلاة الليل أول الليل»{١}.
أما من حيث السند فليس فيه من يغمز فيه ما عدا محمد بن إسماعيل الذي يروي
عنه الكليني، وهو يروي عن الفضل بن شاذان حيث إنه مردد بين النيسابوري
الخالي عن التوثيق والتضعيف، وبين البرمكي الذي وثقه النجاشي{٢}و إن ضعّفه ابن الغضائري{٣}أيضاً، إذ لا عبرة بتضعيفه كما مرّ غير مرّة، وأما احتمال كونه ابن بزيع فضعيف جدّاً، لبعد العهد بينه وبين الكليني.
و كيف ما كان، فقد ذكروا وجوهاً للتمييز والترجيح ولكنا في غنى عنه والبحث
حوله قليل الجدوى، لوقوع الرجل بعين هذا السند أعني: محمد بن يعقوب عن محمد
بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان في أسناد كامل الزيارات، فهو أيّاً من كان
موثق بتوثيق ابن قولويه{٤}.
و دعوى معارضته بتضعيف ابن الغضائري لو أُريد به البرمكي قد عرفت الجواب
عنها آنفاً، وأن الرجل أعني ابن الغضائري وإن كان من الأجلاء وقد اعتمد
عليه الشيخ والنجاشي وغيرهما إلا أن الكتاب المنسوب إليه الحاوي لتوثيقاته
وتضعيفاته لم تثبت صحة نسبته إليه، فلا يصح التعويل عليه، إذن فتوثيق ابن
قولويه سليم عن المعارض.
على أن الأظهر أنّ الرجل هو النيسابوري، لأنه تلميذ الفضل بن شاذان الذي
يروي عنه، وقد تصدى لترجمته وبيان حالاته، ولأن الكليني لا يروي عن البرمكي
بلا واسطة، فلا مجال للنقاش في السند بوجه.
غير أن الدلالة قاصرة، نظراً إلى أنّ موردها السفر، وقد عرفت فيما سبق
{١}الوسائل ٤: ٢٥٤/ أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٨. الكافي ٣: ٤٤٠/ ٦.
{٢}رجال النجاشي: ٣٤١/ ٩١٥.
{٣}الخلاصة: ٢٥٨/ ٨٨٧.
{٤}حسب الرأي السابق المعدول عنه.