موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ٩ يجوز للمسافر والشاب الذي يصعب عليه نافلة الليل في وقتها تقديمها على النصف
تقييد
هذا العنوان بخوف الفوات أو صعوبة القيام، فمن الجائز أن تكون الشيخوخة من
أحد أسباب الصعوبة أو خوف الفوت، فلا تدل الصحيحة على أن الشيخوخة بعنوانها
ولو في غير حال السفر من مسوّغات التقديم.
و منها: الجارية التي يغلبها النوم وتضعف عن
القضاء، وتدل عليه ذيل صحيحة معاوية بن وهب على رواية الكليني والشيخ«...
قلت: فانّ من نسائنا أبكاراً، الجارية تحب الخير وأهله وتحرص على الصلاة
فيغلبها النوم حتى ربما قضت وربما ضعفت عن قضائه وهي تقوى عليه أول الليل،
فرخص لهنّ في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيّعن القضاء»{١}و
الظاهر أنّ الجواز في حقها من باب التعجيل لا التوسعة، لأن تعليق الترخيص
على الضعف عن القضاء يكشف عن أفضليته، ومع اتساع الوقت لا محصّل لها، إذ
مرجعه إلى أفضلية القضاء من الأداء وهو كما ترى، فلا جرم يكون التقديم من
باب التعجيل.
و منها: خشية فوات النافلة في وقتها لمطلق العذر
وإن لم يكن مما سبق، ويستدل له بصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)«قال: إذا خشيت أن لا تقوم آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد
فصلّ صلاتك وأوتر من أول الليل»{٢}دلت
على جواز التقديم لمطلق الخشية وعن أيّ عذر، وذكر العلة والبرد من باب
المثال ومن قبيل عطف الخاص على العام من دون خصوصية فيهما.
و لكن الظاهر عدم صحة الاستدلال بها: أما أوّلاً: فلأجل أنّ هذه الرواية قد رواها الصدوق عن الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)بعين ألفاظها مع اختلاف يسير غير مخلّ بالمعنى
{١}الوسائل ٤: ٢٥٥/ أبواب المواقيت ب ٤٥ ح ٢، الكافي ٣: ٤٤٧/ ٢٠، التهذيب ٢: ١١٩/ ٤٤٧.
{٢}الوسائل ٤: ٢٥٢/ أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٢.