موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ٩ يجوز للمسافر والشاب الذي يصعب عليه نافلة الليل في وقتها تقديمها على النصف
الروايتين، كما لا تأمل في الدلالة، فلا إشكال في المسألة.
و هل التقديم هنا على سبيل التعجيل كما عبّر به في الصحيحتين أو أنه أداء
ومن باب التوسعة في الوقت؟ الظاهر هو الثاني، إذ المقام من مصاديق الدوران
بين مراعاة الوقت وبين مراعاة الطهارة المائية، ولا شبهة في لزوم تقديم
الأول والانتقال في الثاني إلى البدل، بل إن العلم بالإخلال بالثاني لا
يسوَّغ الإخلال بالأول فضلاً عن خوفه.
و بالجملة: لا يجوز تفويت الوقت الذي هو من الأركان لأجل درك الطهارة
المائية مع التمكن من بدلها وهو الطهارة الترابية، فبهذه القرينة القاطعة
يعلم أن التقديم لخائف الجنابة إنما هو من باب التوسعة فتقع الصلاة في
وقتها، لا أنها تعجيل وإيقاع لها قبل الوقت ليتنافى مع ما عرفت.
و المتحصل: أن التقديم في الموارد الثلاثة المتقدمة إنما هو من باب التوسعة في الوقت، كما أنه مقيد بخوف الفوات أو صعوبة القيام بعد الانتصاف.
و منها: المريض، ولا مستند له عدا ما رواه
الصدوق(قدس سره)عن الفضل بن شاذان عن الرضا(عليه السلام)في حديث قال: «إنما
جاز للمسافر والمريض أن يصليا صلاة الليل في أول الليل لاشتغاله وضعفه،
وليحرز صلاته فيستريح المريض في وقت راحته، وليشتغل المسافر باشتغاله
وارتحاله وسفره»{١}و لكنها لضعف سندها من أجل ضعف طريق الصدوق إلى ابن شاذان لا يمكن الاعتماد عليها.
و منها: الشيخ، وقد ورد ذلك فيما رواه الكليني عن
محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم،
عن أبان بن تغلب قال: «خرجت مع أبي عبد اللََّه(عليه السلام)فيما بين مكة
والمدينة فكان
{١}الوسائل ٤: ٢٥٠/ أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ٣. الفقيه ١: ٢٩٠/ ١٣٢٠.