الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٣٩٠
وقال زجر بن قيس الجعفي يوم الجمل:
من زانه الله وسماه الوصي * إن الولي حافظ ظهر الولي
كما الغوى تباع أمر الغوي [١] وروى عثمان بن سعيد عن عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير قال:
خطب علي عليه السلام، فقال في أثناء خطبته: أنا عبد الله، وأخو رسول الله، لا يقولها أحد قبلي ولا بعدي، إلا كذاب، ورثت نبي الرحمة، ونكحت سيدة نساء هذه الأمة، وأنا خاتم الوصيين [٢].
فقال رجل من عبس: ومن لا يحسن أن يقول مثل هذا، فلم يرجع إلى أهله حتى جن وصرع [٣]، فسألوهم: هل رأيتم به عرضاً قبل هذا؟ قالوا: ما رأينا به قبل هذا عرضا [٤].
وهكذا رأينا أن كلمة الوصي إنما أطلقت يوم الجمل على الإمام علي، من قبل أنصاره وأعدائه، سواء بسواء، و سوف يكون لهذه الصفة (الوصي) مدلولها على الإمامة، وأحقية الإمام علي فيها [١].
وروى الزبير بن بكار في الموفقيات - عن المدائني - قول بعض شعراء قريش:
[١]شرح نهج البلاغة ١ / ١٤٣ - ١٤٧.
[٢]أنظر: المستدرك للحاكم ٣ / ١٧٢، مجمع الزوائد للهيثمي ٩ / ١١٣، ١٤٦.
[٣]روى أبو نعيم بسنده عن عمار قال: حدث علي عليه السلام، رجلاً بحديث فكذبه، فما قام حتى أعمي (دلائل النبوة ص ٥١٠).
[٤]شرح نهج البلاغة ٢ / ٢٨٧ - ٢٨٨.
[٥]الفيروزآبادي: فضائل الخمسة من الصحاح الستة ٢ / ٣٦ - ٤٣ (بيروت ١٩٧٣).