الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٢٤٣
الصحاح مكاناً مرموقاً - قد كان يتقي على صورة، ربما كان فيها ازدراء بالإنسانية والخلق النبيل، وبينما كان الإمام الحسن البصري (٢١ هـ/ ٦٤٢ م - ١١٠ هـ/ ٧٢٨ م) لا يعطي في نفسه الدنية في مجلس الحجاج بن يوسف الثقفي (٦٦٠ - ٧١٤ م) ولا يداهن ولا ينافق، وإنما كان يتجه في أوقات الحرج إلى السكوت، وجدنا الشعبي يلومه على صراحته في مجلس الحجاج وتصريحه بظلمه [١]. روى الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين عن ابن عائشة: أن الحجاج دعا بفقهاء البصرة، وفقهاء الكوفة، فدخلنا عليه، ودخل الحسن البصري رحمه الله، آخر من دخل، فقال الحجاج: مرحباً بأبي سعيد، إلي إلي، ثم دعا له بكرسي، فوضع إلى جنب سريره، فقعد عليه، فجعل الحجاج يذاكرنا ويسألنا، إذ ذكر علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فنال منه، ونلنا منه، مقاربة له، وفرقاً من شره، والحسن ساكت، عاض على إبهامه، فقال له: يا أبا سعيد ما لي أراك ساكتاً، قال: ما عسيت أن أقول، قال: أخبرني بربك في أبي تراب (أي الإمام علي عليه السلام)، قال سمعت الله جل ذكره يقول:
* (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم) * [٢]، فقلي من هدى الله من أهل
<=
عمر بن عبد العزيز قاضياً، وكان محدثاً وعالماً بالفقه والمغازي، عارفاً بالشعر، رواية له روى
أن ابن عمر بن الخطاب مر به وهو يحدث بالمغازي، فقال: شهدت القوم وإنه أعلم بها مني
وقال الزهري: العلماء أربعة: ابن المسيب بالمدينة، والشعبي بالكوفة، والحسن البصري
بالبصرة، ومكحول بالشام وانظر عن مصادر ترجمته (شذرات الذهب ١ / ١٢٦ - ١٢٨، وفيات
الأعيان ٣ / ١٢ - ١٦، طبقات ابن سعد ٦ / ٢٤٦ - ٢٥٦، تاريخ بغداد ١٢ / ٢٢٧ - ٢٣٣، حلية
الأولياء ٤ / ٣١٠ - ٣٣٨، تذكرة الحفاظ للذهبي ص ٧٩ - ٨٨ التهذيب لابن حجر ٥ / ٦٥ - ٦٩،
تقريب التهذيب لابن حجر ١ / ٣٨٧، الأعلام للزركلي ٤ / ١٨ - ١٩، معجم المؤلفين لكحالة [٥]/ ٥٤، المعارف لابن قتيبة ص ٢٢٩، سمط اللآلي للبكري ص ٧٥١، تهذيب تاريخ دمشق
لابن عساكر ٧ / ١٣٨، عبر الذهبي ١ / ١٢٧، فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي ٢ / ٦٨ - ٦٩
- الرياض ١٩٨٣. [١]كامل الشيبي: المرجع السابق ص ٢٤١ - ٢٤٢. [٢]سورة البقرة: آية ١٤٣.