الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٢٨
المهام الأساسية للحاكم، وإسناد السلطة إلى عمال الأقاليم يظهر في صورة واضحة للجميع، عندما يؤم نائب الخليفة الناس في الصلاة.
هذا ويخلع فقهاء المسلمين لقب الإمام على رأس الجماعة الإسلامية، وهو زعيم الأمة في الدين والدنيا، ويسمى عادة الخليفة لأنه يخلف النبي صلى الله عليه وسلم، ويتزعم الإمام المسلمين في أمور الدين، وبيده أزمة الجماعة التي يرأسها، ويطلق على هذا المنصب الإمامة الكبرى تمييزاً له عن الإمامة الصغرى، وهي وظيفة من يؤم الناس في الصلاة [١].
فالإمامة أو الخلافة إذن: هي النظام الذي جعله الإسلام أساساً للحكم بين الناس، بهدف اختيار الأصلح من المسلمين - قدر الطاقة - لتجتمع حوله كلمة الأمة، وتتحد به صفوفها، وتقام به أحكام الشريعة، وفي ذلك يقول البيضاوي (عبد الله بن عمر، ت ٦٨٥ / ١٢٨٦ م): الإمامة: عبارة عن خلافة شخص من الأشخاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في إقامة القوانين الشرعية، وحفظ حوزة الملة.
ويقول عبد الرحمن بن خلدون (٧٣٢ - ٨٠٨ هـ/ ١٣٣٢ - ١٤٠٦ م) في مقدمته: الخلافة حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها [٢].
ويقول الشيخ عبد السلام اللقاني (٩٧١ - ١٠٧٨ هـ/ ١٥٦٤ - ١٦٦٨ م) - شارح الجوهرة في التوحيد، والتي ألفها أبوه - الخلافة: رياسة عامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم [٣].
ويقول الماوردي: الإمامة موضوعة لخلافة النبوة، في حراسة الدين،
[١]دائرة المعارف الإسلامية ٤ / ٣٩١.
[٢]مقدمة ابن خلدون ص ١٩١ (ط دار القلم - بيروت ١٩٨١).
[٣]محمد عمارة: معركة الإسلام وأصول الحكم - دار الشروق - القاهرة ١٩٨٩).