الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ١٥٥
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى الاتجاهات المختلفة في تفضيل سيدنا الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه، وكرم الله وجهه في الجنة - على غيره من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
روى ابن عبد البر (٣٦٨ - ٤٦٣ هـ) في كتابه الإستيعاب في معرفة الأصحاب عن سلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وخباب، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبي سعيد الخدري، وزيد بن أرقم - من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أول من أسلم، وفضله هؤلاء الصحابة على غيره [١].
وقد سبق الإمام ابن حنبل، ابن عبد البر [٢] إلى ذلك.
<=
البغدادي: الفرق بين الفرق ص ٣٠ - ٣٢، الأشعري: مقالات الإسلاميين ١ / ١٤١ / ١٥٠،
النوبختي فرق الشيعة ص ٥٥ - ٥٧، ابن حجر العسقلاني: تهذيب التهذيب ٣ / ٣٨٦، القمي:
المقالات والفرق ص ٧٠ - ٧٢. [١]الشهرستاني: الملل والنحل ١ / ١٥٧ - ١٥٨، البغدادي: الفرق بين الفرق ص ٣٠، النوبختي:
فرق الشيعة ص ٢١، الأشعري: مقالات الإسلاميين ١ / ١٤١، المقدسي: البدء والتأريخ [٥]/ ١٣٣، الإسفراييني: التبصير في الدين ص ١٦، ابن تيمية: منهاج السنة ١ / ٢٦٥، الجرجاني:
التعريفات ص ٦٤، ابن المرتضى القلائد ص ٤٧. [٢]ابن عبد البر: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، إمام
عصره في الحديث والأثر، وما يتعلق بهما روى على كبار شيوخ عصره، وله مصنفات كثيرة
أهمها: ١ - الاستذكار لمذهب علماء الأمصار، فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار،
وقد شرح فيه الموطأ على وجهه، ونسق أبوابه. ٢ - الإستيعاب: وفيه ترجمة للصحابة. [٣] جامع بيان العلم وفضله، وما ينبغي في روايته وحمله. ٤ - الدر في اختصار المغازي
والسيرة ٥ - كتاب العقل والعقلاء وما جاء في أوصافهم. ٦ - كتاب في قبائل العرب
وأنسابهم، وغير ذلك من تواليفه.
وكان الحافظ ابن عبد البر، مع تقدمه في علم الأثر، وتبصره بالفقه ومعاني الحديث، له
بسطة في علم النسب، كما صنف بهجة المجالس وآنس المجالس في ثلاثة أسفار. هذا وقد
توفي ابن عبد البر يوم الجمعة، آخر يوم من شهر ربيع الآخرة، سنة ثلاث وستين وأربعمائة،
بمدينة شاطبة بشرق الأندلس، وهي نفس السنة التي توفي فيها الحافظ الخطيب أبو بكر أحمد بن
علي بن ثابت البغدادي، وكان حافظ الشرق، وابن عبد البر حافظ الغرب، وهما إمامان في علم
الحديث، وأما ولادة ابن عبد البر فكانت يوم الجمعة، والإمام، لخمس بقين من شهر ربيع
الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة (وفيات الأعيان ٧ / ٦٦ - ٧٢، شذرات الذهب ٣ / ٣١٤ - ٣١٦،
عبر الذهبي ٣ / ٢٥٥، ترتيب المدارك ٤ / ٨٠٨).