الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٣٢٠
كد أن يصيب رأسك وإذا نمت كاد أن يصيب طرفيك، قال: فكأنك كنت في نفسي [١].
وعن سالم مولى زيد بن صوحان قال: كنت مع مولاي زيد بن صوحان في السوق، فمر علينا سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه، وقد اشترى وسقاً من طعام، فقال له زيد: يا أبا عبد الله تفعل هذا، وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فقال: إن النفس إذا أحرزت رزقها اطمأنت، وتفرغت للعبادة، وأيس منها الوسواس [٢].
وعن ثابت قال: كان سلمان أميراً على المدائن، فجاء رجل من أهل الشام، من بني تيم الله، معه حمل تبن، وعلى سلمانً أندروردً وعباءة، فقال لسلمان: تعال احمل، وهو لا يعرف سلمان، فحمل سلمان، فرآه الناس فعرفوه فقالوا: هذا الأمير، قال: لم أعرفك، فقال له سلمان لا حتى أبلغ منزلك [٣].
وعن سماك قال: سمعت النعمان بن حميد يقول: دخلت مع خالي على سلمان بالمدائن، وهو يعمل الخوص، فسمعته يقول: أشتري خوصاً بدرهم فأعمله، فأبيعه بثلاثة دراهم، فأعيد درهماً فيه، وأنفق درهماً على عيالي، وأتصدق بدرهم، ولو أن عمر بن الخطاب (الخليفة وقت ذاك) نهاني عن ذلك ما انتهيت [٤].
وعن عبد الله بن بريدة قال: كان سلمان إذا أصاب الشئ، اشترى به لحماً، ثم دعا المحدثين فأكلوه معه [٥]، وفي الحلية عن عبد الله بن بريدة: أن
[١]أسد الغابة ٢ / ٤٢٠، حلية الأولياء ١ / ٢٠٢.
[٢]حلية الأولياء ١ / ٢٠٧.
[٣]طبقات ابن سعد ٤ / ٦٣.
[٤]طبقات ابن سعد ٤ / ٦٤، حلية الأولياء ١ / ١٩٧ - ١٩٨.
[٥]طبقات ابن سعد ٤ / ٦٤.