الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ١٤٥
حديث الحسن، أو روي عمن سمع منه، فهو حسن وحجة [١].
وقال الأعمش: ما زال الحسن البصري [٢] يعي الحكمة، حتى نطق بها، وكان إذا ذكر عند الإمام أبي جعفر محمد الباقر بن علي بن الحسين، قال: ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء [٣].
٣ - الطور الثالث: طور العصبية الجامحة:
وهي ضربان: عصبية عروق تستند إلى الأنساب، وعصبية مذاهب تستند إلى الأفكار.
[١]الباقوري: مع القرآن ص ١٦ - ١٨.
[٢]الحسن البصري: هو الحسن بن أبي الحسن يسار البصري أبو سعيد، وهو ابن مولى من ميسان أحضر إلى المدينة وقت الفتح، وقد ولد الحسن بالمدينة ٢١ هـ(٦٤٢ م) ونشأ في وادي القرى ثم انتقل إلى البصرة، وقد عرف سبعين من رجال غزوة بدر، وروى عن عدد منهم، وأكثر مروياته عن أنس بن مالك، وكان يعلن رفضه لبيعة يزيد بن معاوية، وهو القائل أربع خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه منهن إلا واحدة كانت موبقة: انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء، حتى ابتزها أمرها، بغير مشورة منهم، وفيهم بقايا الصحابة وذو الفضيلة، واستخلافه ابنه بعده سكيرا خميراً، يلبس الحرير، ويضرب بالطنابير، وادعاؤه زياداً، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش، وللعاهر الحجر، وقتله حجراً، ويلا له من حجر، مرتين.
هذا ويعد أهل السنة الحسن البصري منهم، ويراه المعتزلة معتزلياً، فمؤسسا الاعتزال - واصل بن عطاء، وعمرو بن عبيد - تلميذاه، كما أنه مال إلى القول بحرية الإرادة، وكان ورعه ذا أثر في الاتجاه الصوفي في علم الكلام، وانظر عن مصادر ترجمته (طبقات ابن سعد ٧ / ١٥٦ - ١٧٨، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٤٠ - ٤٢، الفهرست لابن النديم ص ٣٧ - ٣٨، ١٨٣، حلية الأولياء ٢ / ١٣١ - ١٦١، طبقات الفقهاء للشيرازي ص ٦٨ - ٦٩، تهذيب التهذيب لابن حجر ٢ / ٢٦٣ - ٢٧٠، المعتزلة لابن المرتضى ص ١٨ - ٢٤، وفيات الأعيان ٢ / ٦٩ - ٧٣، شذرات الذهب ١ / ١٣٦ - ١٣٨، الأعلام للزركلي ٢ / ٢٤٢، تذكرة الحفاظ ص ٧١ - ٧٢، ميزان الاعتدال ١ / ٢٥٤)، كما قدمت عنه عدة دراسات، أهمها، ١ - عبد الرحمن الجوزي: فضائل الحسن البصري - القاهرة ١٣٥٠ هـ، ٢ - عبد الغني المقدسي: أخبار الحسن البصري، [٣] إحسان عباس: الحسن البصري - القاهرة ١٩٥٢ م.
أما آثاره: فأهم ما ينسب إليه: ١ - تفسير القرآن، ٢ - القراء. ٣ - رسالة في القدر.
[٤] فضائل مكة. ٥ - فرائض. ٦ - رسالة في التكاليف. ٧ - شروط الإمامة. ٨ - وصية النبي لأبي هريرة. ٩ - الاستغفارات المنقذة من النار. ١٠ - الأسماء الإدريسية. ١١ - الأخبار المتفرقة.
[٣]حلية الأولياء ٢ / ١٤٧.