الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٢٠٠
يدخل الرجل الجنة فيقول: أين أبي، أين أمي، أين زوجي؟ فيقال له: لم يعملوا مثل عملك، فيقول: كنت أعمل لي ولهم، فيقال لهم: ادخلوا الجنة [١].
وقال ابن عباس [٢]: إن الله تعالى جعل من ثواب المطيع، سروره بما يراه في أهله، حيث بشره بدخول الجنة مع هؤلاء، فدل على أنهم يدخلونها، كرامةً للمطيع العامل، ولا فائدة للتبشير والوعد، إلا بهذا، إذ كل مصلح في عمله، قد وعد دخول الجنة.
ومن البديهي، أنه إذا جاز أن يكرم الله تعالى عباده المؤمنين بالذين عملوا بطاعته، ونهوا أنفسهم عن مخالفته، بأن يدخل معهم الجنة من أهاليهم وذوي قرباهم، من كان مؤمناً قد قصر في عبادة ربه، وخالف بعض ما نهى عنه،
<=
وأهم مصادر ترجمته (طبقات ابن سعد ٦ / ٢٥٦ - ٢٦٧ ط بيروت، المعارف لابن قتيبة
ص ٢٢٧ - ٢٢٨، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢ / ١، ٩ - ١٠، حلية الأولياء [٤]/ ٢٧٢ - ٣٠٩، أخبار أصفهان لأبي نعيم ١ / ٣٢٤ - ٣٢٥، طبقات الفقهاء للشيرازي
ص ٦١ - ٦٢، التهذيب لابن حجر ٤ / ١١ - ١٤، الأعلام للزركلي ٣ / ١٥٤، وفيات الأعيان [٢]/ ٣٧١ - ٣٧٤، شذرات الذهب ١ / ١٠٨ - ١١٠). [١]المقريزي: المرجع السابق ص ٥٩ - ٦٠. [٢]هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، ولد في العام الثالث قبل
الهجرة، وتوفي عام ٦٨ هـ(٦٨٧ م) أو ٧٦٩ هـ(٦٨٨ م) أو ٧٠ هـ(٦٨٩ م)، وصحب جيوش
الإسلام إلى مصر وشمال إفريقيا وجرجان وطبرستان والقسطنطينية، وكان والياً على البصرة في
خلافة الإمام علي عام ٤٩ هـ، اعتزل السياسة بعد موت الإمام علي، وعاش في الطائف على
عطائه. ويعد ابن عباس أول مفسري القرآن (وله تفسير مطبوع في جزأين، نشرته جامعة أم القرى
بمكة المكرمة) وقد وصف بأنه ترجمان القرآن وحبر الأمة، وكان عمر بن الخطاب يقدمه
على كبار الصحابة، وقال عنه الأعمش: إذا رأيته قلت أجمل الناس، فإذا تكلم قلت أفصح
الناس، فإذا حدث قلت أعلم الناس. وأما أهم مصادر ترجمته (وفيات الأعيان ٣ / ٦٢ - ٦٤،
شذرات الذهب ١ / ٧٥ - ٧٦، طبقات ابن سعد ٢ / ١١٩ - ١٢٥، المحبر لابن حبيب ص ٨٩ حلية
الأولياء ١ / ٣١٤ - ٣٢٩، طبقات الفقهاء للشيرازي ص ١٨ - ١٩، تذكرة الحفاظ للذهبي
ص ٤٠ - ٤٢، الإصابة لابن حجر ٢ / ٣٣٠ - ٣٣٤ تهذيب التهذيب لابن حجر ٥ / ٢٧٦ - ٢٧٩،
الأعلام للزركلي ٤ / ٢٨٨، الإستيعاب ٢ / ٣٥٠ - ٣٥٧).