الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٢٩٩
هذا وقد اختلف في اسم أبي ذر، فقيل: جندب بن جنادة - وهو أكثر وأصح ما قيل - وقيل: برير بن عبد الله، وبرير بن جنادة، وبريرة بن عشرقة، وقيل: جندب بن عبد الله، وقيل جندب بن سكن والمشهور: جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن غفار، وقيل: جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد الله بن حرام، بن غفار بن قليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة الغفاري، وأما أمه: فهي رملة بنت الوقيعة من بني غفار أيضاً [١].
وكان أبو ذر [٢] من كبار الصحابة وفضلائهم، قديم الإسلام، يقال أسلم بعد أربعة، وكان خامساً، وطبقاً لرواية الإمام مسلم في صحيحه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: إرجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري، فقال: والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد (الكعبة) فنادى بأعلى صوته، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وثار القوم فضربوه حتى أضجعوه، فأتى العباس فأكب عليه فقال: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار، وأن طريق تجارتكم إلى الشام عليهم، فأنقذه منهم، ثم عاد من الغد بمثلها، وثاروا إليه فضربوه، فأكب عليه العباس فأنقده [٣].
ولنقرأ قصة إسلامه - كما رواها البخاري في صحيحه بسنده عن أبي حمزة، عن ابن عباس، رضي الله عنهما - قال: لما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم،
[١]أسد الغابة ٦ / ٩٩، وانظر طبقات ابن سعد ٤ / ٦١.
[٢]أنظر عن ترجمة أبي ذر الغفاري: ابن سعد: الطبقات الكبرى ٤ / ١٦١ - ١٧٥، أبو نعيم الأصفهاني: حلية الأولياء ١ / ١٥٦ - ١٧٠، ابن الأثير: أسد الغابة ٦ / ٩٩ - ١٠١، ابن حجر العسقلاني: الإصابة في معرفة الصحابة ٤ / ٦٢ - ٦٤. ابن عبد البر: الإستيعاب في معرفة الأصحاب ٤ / ٦١ - ٦٥، ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ٨ / ٢٥٢ - ٢٦٢، الإمام ابن حنبل:
كتاب الزهد ص ١٤٥ - ١٥٠، السمهودي وفاء الوفا ٣ / ١٠٩١، دائرة المعارف الإسلامية ١ / ٤٧٧، المسعودي ٤ / ٢٦٨ - ٢٧٤، ابن حجر: تهذيب التهذيب ١٢ / ٧٩٠ النووي: تهذيب الأسماء ص ٧١٤.
[٣]صحيح مسلم ١٦ / ٣٤ (ط بيروت ١٩٨١).