الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٢٥٩
وإن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين [١].
فكما أن غالب الأنبياء كانوا من ذرية إسحاق، فهكذا كان غالب السادة الأئمة من ذرية الحسين، وكما أن خاتم الأنبياء الذي طبق أمره مشارق الأرض ومغاربها، كان من ذرية إسماعيل، فكذلك الخليفة الراشد المهدي - الذي هو آخر الخلفاء - يكون من ذرية الحسن [٢].
وهكذا نرى أن المهدي ليس من اختراع الشيعة الإمامية أو الكيسانية - كما يزعم الزاعمون - وإنما هو من أقوال المعصوم - صلى الله عليه وسلم - وأن علماء السلف من أهل السنة، قد تنبأوا به.
روي عن عبد الله بن عباس (ت ٦٨ هـ٦٨٧ م - أو ٦٩ هـ٦٨٨ م - أو ٧٠ هـ/ ٦٨٩) أنه قال: لو لم يبق إلا يوم وليلة من الدنيا، لخرج فيها المهدي [٣].
وعن محمد بن سيرين (٣٣ - ١١٠ هـ/ ٦٥٣ - ٧٢٩ م) [٤]، أنه قال:
المهدي يعدل نبياً.
وعن مجاهد (٢١ - ١٠٤ هـ/ ٦٤٢ - ٧٢٢ م) [٥]، بإسناده يرفعه، وذكر
[١]صحيح البخاري ٤ / ٢٤٩، ٥ / ٣٢.
[٢]ابن تيمية: رسالة فضل أهل البيت وحقوقهم - تعليق أبي تراب الظاهري - جدة ١٩٨٤ ص ٤٧.
[٣]الداعي إدريس بن عماد: المرجع السابق ص ٤٥.
[٤]أنظر عن ابن سيرين (الطبقات الكبرى ٧ / ١٩٣ - ٢٠٦، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣ / ٢٨٠ - ٢٨١، حلية الأولياء ٢ / ٢٦٣ - ٢٨٢، طبقات الفقهاء للشيرازي ص ٦٩ - ٧٠ تاريخ بغداد [٥]/ ٣٣١ - ٣٣٨، تذكرة الحفاظ ص ٧٧ - ٧٨، تهذيب التهذيب لابن حجر ٩ / ٢١٤ - ٢١٧، مرآة الجنان لليافعي ١ / ٢٣٢ - ٢٣٤، شذرات الذهب ١ / ١٣٨، الأعلام للزركلي ٧ / ٢٥، الفهرست لابن النديم ص ٣١٦).
[٥]أنظر عن مجاهد (الطبقات الكبرى ٥ / ٤٦٦ - ٤٦٧، حلية الأولياء ٣ / ٢٧٩ - ٣١٠، الإرشاد لياقوت ٦ / ٢٤٢ - ٢٤٣، ميزان الاعتدال للذهبي ٣ / ٩، تذكرة الحافظ ص ٩٢ - ٩٣، التهذيب
=>