الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٣٢٧
ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن فائش بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، ويكنى أبا معبد، وكان حالف الأسود بن عبد يغوث الزهري في الجاهلية فتبناه، فكان يقال له المقداد بن الأسود [١].
وقيل: المقداد الكندي، ولأنه أصاب فيهم دماً في بهراء، فهرب منهم إلى كندة فحالفهم، ثم أصاب فيهم دماً، فهرب إلى مكة، فحالف الأسود بن عبد يغوث [٢].
وقال أحمد بن صالح المصري [٣]: هو حضرمي، وحالف أبوه كندة فنسب إليها، وحالف هو الأسود بن عبد يغوث، فنسب إليه، والصحيح بهراوي، كنيته أبو معبد، وقيل: أبو الأسود، فلما نزل القرآن * (أدعوهم لآبائهم) * قيل:
المقداد بن عمرو.
وهو قديم في الإسلام من السابقين، قال ابن مسعود: أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمار - وأمه سمية - وصهيب وبلال والمقداد، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمنعه الله تعالى بعمه (أبي طالب) وأما أبو بكر فمنعه الله تعالى بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون، وألبسوهم أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس.
هذا وقد هاجر المقداد إلى الحبشة، ثم عاد إلى مكة، فلم يقدر على
[١]طبقات ابن سعد ٣ / ١١٤.
[٢]أسد الغابة ٥ / ٢٥١ - ٢٥٢.
[٣]هو الإمام أبو جعفر أحمد بن صالح الطبري المصري الحافظ، سمع من ابن عيينة وابن وهب وخلق، قال عنه محمد بن نمير: إذا جاوزت الفرات، فليس أحد مثل أحمد بن صالح، وقال ابن وارة الحافظ: أحمد بن حنبل ببغداد، وأحمد بن صالح، بمصر، وابن نمير في الكوفة، والنفيلي بحران، هؤلاء أركان الدين، توفي عام ٢٤٨ هـ(الذهبي العبر ١ / ٤٥٠، أسد الغابة ٥ / ٢٥٢، وانظر عن عبيدة بن الحارث (الواقدي: المغازي ١ / ١٠ - ١١، سيرة ابن هشام ٢ / ٣٩٠ - ٣٩٣، ابن الأثير: الكامل ٢ / ١١١، تاريخ الطبري ٢ / ٤٠٤)، محمد بيومي مهران: السيرة النبوية [٢]/ ٥٢.