الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٢٨٣
مرضيين، ويأتي عدوك غضاباً مقمحين، قال: ومن عدوي؟ قال: من تبرأ منك ولعنك، وخير السابقين إلى ظل العرش يوم القيامة طوبى لهم، قيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: شيعتك يا علي ومحبوك [١].
وفي نور الأبصار عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال، لعلي: أنت وشيعتك تأتي يوم القيامة أنت وهم راضين مرضيين، ويأتي أعداؤك غضاباً مقمحين [٢].
وانطلاقاً من كل هذا، فإن التشيع للإمام علي - رضي الله عنه، وكرم الله وجهه في الجنة - إنما بدأ منذ أيام سيدنا ومولانا وجدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم، من أول المنوهين بفكرة التشيع والمغذين إياها بأوامره المطاعة [٣]، كقوله لعلي: لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق، وفي صحيح مسلم بسنده عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر قال، قال علي: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق [٤].
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن مسار الحميري عن أمه عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول لعلي: لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق [٥]، وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن أبي إسحاق عن عبد الله الجدلي قال: دخلت على أم سلمة فقالت لي: أيسب رسول الله
[١]ابن حجر الهيثمي: الصواعق المحرقة ٢٤٦ - ٢٤٧ (بيروت ١٩٨٣).
[٢]نور الأبصار ص ٧٨.
[٣]محمد حسين الزين: الشيعة في التاريخ ص ٢٥ (صيدا ١٩٣٨).
[٤]صحيح مسلم ٢ / ٦٤ (بيروت ١٩٨١)، أحمد بن حنبل: فضائل الصحابة ٢ / ٦٥٠ (ط جامعة أم القرى - ١٩٨٣).
[٥]فضائل الصحابة ٢ / ٦٤٨.