الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٢٧٨
الأمة، وأن يكون الإمام معصوماً عن الكبائر والصغائر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم، قد نص بالخلافة على علي بن أبي طالب، دون سواه، وأنه أفضل الأصحاب على الإطلاق [١].
ثم إن الشيعة يختلفون في مساق الخلافة بعد الإمام علي - رضي الله عنه، وكرم الله وجهه في الجنة - فالإمامية تسوفها في ولد فاطمة بالنص عليهم واحداً بعد واحد، والزيدية تسوقها في ولد فاطمة، لكن بالاختيار من الشيوخ، وشرط الإمام عندهم أن يكون عالماً زاهداً، جواداً شجاعاً.
والإمامية تسوق الإمامة من الإمام علي بالوصية إلى ولده الحسن (٣ - ٥٠ هـ) ثم إلى أخيه الحسين (٤ - ٦١ هـ) ثم إلى ولده علي زين العابدين (٣٨ - ٩٥ هـ) ثم إلى ولده محمد الباقر (٥٧ - ١١٤ هـ) ثم إلى ولده جعفر الصادق (٨٣ - ١٤٨ هـ) ثم إلى ولده موسى الكاظم (١٢٨ - ١٨٣ هـ) ثم إلى ولده علي الرضا (١٤٨ - ٢٠٣ هـ) ثم إلى ولده محمد الجواد (١٩٥ - ٢٢٠ هـ)، ثم إلى ولده علي الهادي (٢١٢ - ٢٥٤ هـ) ثم إلى ولده الحسن العسكري (٢٣٢ - ٢٦٠ هـ) ثم إلى ولده الإمام الغائب، وهو المهدي المنتظر [٢].
على أن النظام [٣] من المعتزلة إنما يقول: لا إمامة إلا بالنص والتعيين ظاهراً مكشوفاً، وقد نص النبي عليه الصلاة والسلام، على علي، رضي الله عنه
[١]محمد جواد مغنية: الشيعة والحاكمون ص ١٢ - ١٣. (بيروت ١٩٨١).
[٢]الباقوري: مع القرآن ص ٤٠ - ٤١ (القاهرة ١٩٧٠).
[٣]النظام: هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيار، المعروف بالنظام، وهو ابن أخت أبي الهذيل العلاف شيخ المعتزلة (ت ٢٢٦ أو ٢٣٥، أو ٢٣٧ هـ) ومنه أخذ النظام الاعتزال، وهو شيخ الجاحظ، وكان من صغره يتوقد ذكاء، وهو الذي قرر مذهب الفلاسفة في القدر، فتبعه خلق، وقد توفي فيما بين عامي ٣٢١، ٣٢٣ هـ(أنظر طبقات المعتزلة ص ٤٩ - ٥٢، النجوم الزاهرة ٢ / ٢٣٤، العبر ١ / ٣١٥، ٤٥٦، اعتقادات فرق المسلمين ص ٤١، أو ٢٢٠، ٢٣٠ (٨٣٥، ٨٤٥ م)، وله عدة مؤلفات، أشهرها كتاب التوحيد، وكتاب النكت، وكتاب العالم، التنبيه ص ٤٣ - ٤٤، فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي - المجلد الأول ٤ / ٦٨ - ٦٩.