الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ٢٤٨
الدم، وإذا بلغ الدم فليس تقية وأنه قال: التقية ديني ودين آبائي، وهذا صحيح - كما أشرنا من قبل - لأن التقية دين القرآن، والقرآن دين النبي صلى الله عليه وسلم - جد الإمام الباقر، عليه السلام -.
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة هنا إلى أن الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه، وكرم الله وجهه في الجنة - إنما استجاب للتحكيم - بعد خذلان أصحابه له في صفين - محافظة على نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أن ينقطع [١].
٣ - الرجعة:
ترى الشيعة الإمامية أن الله يرد قسماً من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها، فيعز فريقاً، ويذل فريقاً، ويديل المحقين من المبطلين، والمظلومين منهم من الظالمين [٢].
وأما زمان الرجعة فهو عند قيام المهدي من آل محمد، ويقسم الشيخ المفيد الراجعين إلى الدنيا إلى فريقين، أحدهما: من علت درجته في الإيمان، وكثرت أعماله الصالحات، فيعزه الله، ويعطيه من الدنيا ما كان يتمناه.
وثانيهما: قد بلغ الغاية في الفساد، واقتراف السيئات، فيستنصر الله تعالى لمن تعدى عليه قبل الممات. ثم يصير الفريقان بعد ذلك إلى الموت والنشور [٣].
على أن هناك وجهاً آخر للنظر، يقول الآلوسي في تفسيره: و تأول جماعة من الإمامية ما ورد من الأخبار في الرجعة على رجوع الدولة والأمر والنهي، دون رجوع الأشخاص، وإحياء الأموات [٤].
وعلى أية حال، فالرجعة - كما يقول المظفر - ليست من الأصول التي
[١]كامل الشيبي: المرجع السابق ص ٢٤٢ - ٢٤٣.
[٢]المفيد: أوائل المقالات ص ٥٠.
[٣]نفس المرجع السابق ص ٥٠.
[٤]تفسير الآلوسي ٦ / ٣١٥.